أخبار عاجلة

أيها المسؤولون الرياضيون.. إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء

كتب : اسماعيل حيدر

ما فعله النائب فادي علامة يندى له الجبين.. ان يضع ما يستطيع من إمكانيات بتصرف مستشفى بيروت الحكومي، وبعهدة الأطباء والمرضى، عمل بطولي بامتياز لا يحتاج للتأويل ولو ان هذا الراتب يعتبر جزأ من تضحياته الكبيرة التي يضعها عبر مستشفى الساحل.

شعر الرجل الرياضي بالمسؤولية، وقدم ما بامكانه ان يقدمه، لا أريد ان أذهب بعيدا في الإسترسال لكنني مجبر ان أتطرق في هذه العجالة الى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الشهم والطيب والخلوق، وضع اللاعب كل ما يملك بوجه ضد وباء كورونا وأعلن تحويل فنادقه كافة الى مراكز طبية وشبه مستشفيات لمعالجة المرضى المصابين مجانا، وتعهد بدفع كامل التكاليف ورواتب الأطباء والممرضين الذين سيشرفون على العلاج.

رونالدو الملياردير لا يعترف بالمال يعتبره وسيلة للعيش والبقاء، لاعب إعتاد ان يزور مخيمات الفقراء ويتبرع للمحتاجين ويساعد في أعمال الخير.

بدوره فان المصري محمد صلاح لم يقف مكتوف الأيدي أعلن عن وضع كل ماله في تصرف المستشفيات المصرية وعن استعداده لمساعدة المرضى صحيا وماديا، المعروف عن اللاعب أنه عندما يقصد مصر فانه يدور على الجمعيات الخيرية ويساهم في تلبية كل إحتياجاتها وهو تكفل بتعليم كل أبناء قريته مجانا وفتح الجوامع والمدارس المجانية.

نحن اليوم في عصر الكورونا الوباء الذي يضرب العالم برمته، وخصوصا لبنان، حتى اللحظة لم أسمع  عن رئيس ناد او اتحاد رغبة واحدة في وضع إمكانياته بتصرف المعنيين لمساعدة المرضى ومراكز العلاج، صحيح انني لم أسمع لكنني اعرف اشخاصا يعملون بصمت وتفان، فرئيس نادي شباب الساحل سمير دبوق لم يتوقف يوما عن مساعدة الناس ومد يد العوز والمساعدة لهم، يعمل الرجل بصمت دون إعلام أو ضجيج، لا شك ان دبوق وضع كل إمكانياته بتصرف المستشفيات، يكفي فخرا ان الرجل يحمل على عاتقه مسؤولية مساعدة مئات العائلات المحتاجة فكيف به اليوم وهو يسال عن سبل المساعدة في مكافحة كورونا ويغدق على أصحاب الشأن المال بكل أمانة وصدق.

نحن نعرف ان أزمة كورونا قد تنعكس سلبا على الفئات الإجتماعية والرياضية لأن حالة الطواريء ستغلق الكثير من أبواب الرزق، بشكل إضطراري، فماذا يفعل الذين يرتزقون من الأندية والمؤسسات الرياضية.

لم نسمع حتى الان مسؤولا رياضيا واحدا أعلن عن رغبته في وضع نفسه بتصرف  العاملين في مراكز العلاج، أو طمأن الرياضيين على وضعهم المعيشي والمادي.

ماذا فعلت وزراة الرياضة إزاء ما يحدث، وكيف ستتصرف الوزيرة المحترمة؟ سؤال لا أجوبة عليه حتى الآن.

انا أعرف ان رغبة رئيس اللجنة الأولمبية جان همام كبيرة في هذا المجال وأنه مستعد ليقدم الكثير اذا تيسر له الأمر وإستطاع ان يؤمن ما يلزم من مساعدات، معروف عن الرجل كرمه وأخلاقه العالية وحبه في سبيل الواجب العام ومساعدة المحتاجين.

لا شك بان رئيس اتحاد كرة القدم هاشم حيدر  لا يبتعد عن همام في الصفات وسبق وكان في موقعه الطبيعي الحافل بالقدوة والخير وقد لا يتأخر عن وضع إمكانياته القصوى في سبيل الواجب.

لكن ماذا عن رئيس السلة والتنس والطائرة وغيرهم من الميسورين؟..

بعض الاتحادات في سبات جاء قرار إيقاف الأنشطة الرياضية ليفرح قلب أصحابها ويزيل عنها اللوم والهم والغم، في الأصل فان معظمها كان وما يزال في خبر كان فكيف بها اليوم.

تحية الى كل من فكر في مد يد العون والمساعدة، واعرب عن إستعداده بكل جوارحه لوضع إمكانياته من أجل محاربة الوباء، والوقوف الى جانب المحتاجين وأحض بالتالي أولئك الذين يتجاهلون كل ما يحيط بهم من ويلات غير أبهين بما يمر به اللبنانيون والرياضيون بالذات، وأقول لهم ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء…

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العهد مدد فترة التوقف التي ستطول في مختلف الرياضات

Share this on WhatsAppالصمت والهدوء الذي يخيم على كل الملاعب الرياضية هذه الأيام خوفاً من ...

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com