أخبار عاجلة

إبعدوا الرياضة عن السياسة ..اللبيب من الإشارة يفهم

بقلم : اسماعيل حيدر

لا ينفصل الواقع الرياضي عن السياسي والحزبي في لبنان، كل الاتحادات باتت مرتبطة بجهة حزبية خاصة تملي عليها الشروط والمقتضيات الخاصة بها، وتدفع أعضائها الى المكابرة والتعنت والتمسك بالقرارات المبتزلة.

أشهر قليلة باتت تفصلنا عن الانتخابات الاتحادية، بعد ولاية لأربع سنوات وجدنا أنفسنا خلالها، ان التغيير الذي ارادته المكاتب الرياضية في بعض الأحزاب لم يجن ثماره وبدا هامشيا وهشا الى حد ان العمل إستمر على نفس النهج وبذات الالية التي شهدناها منذ عشرات السنين وحتى يومنا هذا.

لا شك بان عددا ضئيلا من الاتحادات الفاعلة مثل كرة القدم وكرة السلة، حاول بأقل الإمكانيات ان يصل بلعبته الى مرتبة تقنع اللبناني الذي يجلس بين لهيب النار المتمثلة بالوضع الإقتصادي والوضع المعيشي، واليوم اضيف القطاع الصحي عبر تفشي مرض كورونا المخيف.

الجميع يعلم ان منتخب السلة يعاند هذا الواقع ويسجل نتائج ايجابية واحدة تلو الأخرى بشكل يذهل النقاد ويرشحه ليكون منافسا فافوريا على بطاقة التأهل لاسيا ومن ثم الى مونديال السلة.

لم يعتمد هذا المنتخب يوما على دعم الدولة لأننا نعلم جيدا ان هذا الأمر مفروغ منه وأن المساعدات لا تسد رمقا او تغني عن جوع ، وحده حمل رئيس الاتحاد تبعيات الدعم المادي والفني من دون أن يفاخر بعمله وسعيه المتواصل.

في كرة القدم لم تعتمد الأندية على إتحادها أو على وزارة الرياضة بل ان رؤساء البعض منها قرروا فتح المجال المادي لتحقيق لقب معنوي يجرد لبنان من إنطوائه الفني، فكان فريق العهد اول من صنع الإنجاز التاريخي للكرة اللبنانية.

ويجب الإعتراف بعمل بعض الإتحادات الأخرى مثل الرماية التي يعول الجميع على الرامية باسيل لتحقق ما عجزت عنه في الأولمبياد السابق وتحرز هذه المرة ميدالية لتحفرها في تاريخ لبنان.

اما الاتحادات الأخرى فحدث ولا حرج معظمها ينادي بالمساعدات المادية ويسال كيف يمكن له ان ينافس على البطولات الإقليمية بجيوب فارغة لاحول له فيها ولا قوة.

نعلم جميعا أن اللجان الإدارية لهذه الاتحادات ركبت بفعل التقسيم الحزبي والسياسي وكلنا يعرف من قاد هذه العملية، ومن اشرف على الإنتخابات.

أكثرية الألعاب لم تحقق خلال ولايتها أي شيء يذكر لأن بعض الرؤساء فشلوا فشلا ذريعا في تسلم المسؤولية كرمى لعيون من اوصلهم وتكرم مرجعيون..

حتى اللجنة الأولمبية نفسها التي كان يجب عليها ان تقوم بايجاد السبل الكافية لصقل عدد من الرياضات التي تدخل ضمن الألعاب الأولمبية والاشراف عليها فنيا، قانها فشلت أيضا، لأسباب كثيرة منها سفر الرئيس الدائم وعدم وضع خطة ايلة الى الرفع من مستوى هذه الألعاب.

لن تكون الإنتخابات المقبلة مثل السابقة في ظل الخلاف السياسي المستعصي، ولن تتمكن مكاتب الأحزاب من التحكم بتوجهات الأندية لذلك سنشهد تبديلات واسعة نأمل ان لا تحكمها الغريزة الطائفية والميول الحزبية على السواء.

اليوم بدأ البعض يتحرك ويتجول ويروج لنفسه رويدا رويدا، حتى وزيرة الرياضة ما زالت بعيدة عن الوضع الحساس الذي تمر به الرياضة اللبنانية او ما يحاك لها وهذا يعني انه في حال تمكن البعض من الوصول لإتحادات معينة فاننا سنبقى بعيدين عن المستوى العالمي والأولمبي.

يكفي إستغلالا وتعصبا وتعالوا نبحث عن رؤساء ممولين بامكانهم ان يفعلوا مثل ما فعله بعض مسؤولي الأندية حين أوصلوا انديتهم الى العالمية، ولا تنسوا ان الراحل انطوان شويري تمكن بفترة قياسية ان يوصل السلة اللبنانية الى بطولة العالم فلماذا لا نبحث عن مسؤولين من نفس الطينة واللبيب من الإشارة يفهم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصفقة مهددة بالفشل

Share this on WhatsAppيبدو ان الصفقة التي كانت منتظرة بين فريق بيروتي وآخر من خارج ...

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com