أخبار عاجلة

بين السلة وكرة القدم ..الفرق واضح…

بقلم : اسماعيل حيدر

“يبقى الذهب ذهبا” مهما عتق ومر عليه الزمن..عندما يلعب منتخب لبنان بالسلة يتجلي ويتوهج، ليصبح مثل ليرة الذهب.

يعيدنا المنتخب الى الحياة، نحن اللبنانيون الغارقون بهموم الأزمة الإقتصادية التي طالت قوتنا وخبزنا  ولامست صحتنا، بحاجة الى من ينتشلنا  من يأسنا وإحباطنا بمقومات بسيطة، لم نجد احدا سوى منتخب كرة السلة لتحقق ما  ليس لنا قدرة عليه، ويعيدنا الى الحياة من جديد.

ان يستضيف لبنان مبارياته المؤهلة الى نهائيات كأس اسيا، في مثل هذه الظروف، أمر فيه الكثير من المغامرة والصعوبة ويتطلب المزيد من التضحية والوفاء، وهذا ما لمسناه في وجوه متعددة، في حماسة اللاعبين وتقنياتهم العالية، وفي موقف اتحاد اللعبة ورئيسه أكرم الحلبي بالذات الذي لا يفوت لحظة إلا ويبحث في كيفية المحافظة على كيانه رغم كل التحديات.

إنجاز بعد اخر، تحققه اللعبة بعيدا عن الإرتباك والحيرة، يغوص الحلبي دائما في الجزئيات باللحم الحي وبما توفر أمامه من مقومات، همه إبقاء السلة في مكان امن بعيدا عن كل العقبات.

كرة السلة مثل حي للتضحية التي تقوم على العقلية المنفتحة بعيدا عن الصراع الحزبي والطبقي، والسياسي، او عن المناكفات التي تضر بها وتبعدها عن هدفها الأصلي.

اذا قارنا بين لعبتين جماهيريتين نجد الفارق في معالجة الأمور، اكرم الحلبي يواجه تحديات بعض الأندية المسيسة،  بالصيرة والمنفعة العامة ويقف بالمرصاد حتى يتوصل الى الحل الأنسب الذي يراعى لعبته ليبعدها عن التجاذبات بينما تتحكم الأنانية عند البعض في كرة القدم لتنهش بجسم اللعبة وتضرب مقوماتها ومنتخبها وتضع رئيسها في موقف حرج.

ما فعله الحلبي ترفع له القبعة ونأمل ان يواصل المنتخب مشواره في التصفيات الآسيوية، في الوقت ذاته نتمنى ان يبدأ منتخب كرة القدم معسكره بطريقة مغايرة ويحقق ما يمكن ان يتحقق في تصفيات المونديال ولو ان “الفرق واضح”…

x

‎قد يُعجبك أيضاً

متى عرف السبب فبطل العجب

Share this on WhatsAppقال مراقب رياضي مخضرم، انه يتفهم الحالة العصبية التي بات عليها هذه ...

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com