أخبار عاجلة

بين وزارة رياضة وأخرى .. ما هو المطلوب؟..

بقلم : اسماعيل حيدر

يغادر الرجل العصامي وزارته من دون شوشرة أو إعلام، يغادرها بصمت وتواضع، لم يكن الوزير محمد فنيش يوما خارجا على التقاليد او الأصول عمل ضمن واجباته في ظروف صعبة للغاية، وبقي متفهما لأدنى متطلبات المرحلة.

فنيش وليد الفكر السياسي المبهر ، كان شفافا الى درجة انه خجل احيانا من كثرة الإهمال الرياضي الذي يضرب القطاع برمته، حاول تسهيل أمور الناس بطريقة لبقة لا تعجرف فيها أو التباس، هكذا كان الرجل الذي تعاطى مع الوسط على أساس الأعراف او التقاليد فلم يسع يوما الى تقويض إحتياجات الرياضيين أو تدمير أحلام الشباب والناشئة بل عمل خلال فترته المحدودة على راب التصدع القائم على المحاصصات الطائفية والحزبية.

ليس الشكر وحده كفيلا بإيفاء الرجل حقه ..أنت يا معالي الوزير تستأهل كل التقدير والاحترام ولن يكون تبجيلك كافيا فقط بل مكانك داخل القلوب أكبر بكثير من التفخيم والوجاهة.

ذهبت وزارة وحلت أخرى.. يتطلع  الناس اليوم الى الوزيرة فارتينيه أوهانيان، وهم على علم بما يمرون به، في أوقات صعبة للغاية.. من وضع إقتصادي مزري، وأزمة مالية ونفسية طالت كل المؤسسات بمن فيها المرافق الرسمية والعامة، وإنهيار في القطاع الرياضي على كل الصعد.

لن نقول شيئا عن الوزيرة الجديدة، علينا ان ننتظر ونترقب ماهية عملها الذي سيكون صعبا للغاية لأن مواجهة الظروف الحالية يترتب عليه السير بين الألغام للوصول الى مناطق أمنة.

يجب الانتباه لأمور كثيرة، معاليك قد تكوني غائبة عنها، نتمى ان ندخل العولمة الجديدة لرياضتنا بعيدا عن المحسوبيات والتسويات الخاصة التي أضرت بنا على مدى سنوات ولم ننجح خلالها بشيء اذا إستثنيا كرة القدم وكرة السلة، ما يعني ان الألعاب الأخرى أشبه بدكاكين مفتوحة على مصراعيها غايتها الإستفادة المالية ليس إلا.

يجب التنبه يا معالي الوزيرة وإعتماد المحاسبة لكل إتحاد لم يحقق للبنان إنجازا رياضيا واحدا.. وحث الجميع على دفع العابهم بما تيسر بهدف المنافسة الدولية والإقليمية.

اللجنة الأولمبية تنام نومة أهل الكهف.. ولا قيامة لها إلا من خلال إستغلال المناسبات، والأحداث لتقديم نفسها بطريقة مقبولة كي تشعر الناس بوجودها، لم نشهد على مدى الدهر رئيسا واحدا تمكن من التغيير الصحيح في اللجان الإدارية للاتحادات التي تقوم على المحصصات الطائفية والحزبية ولم نشعر ببرنامج تاريخي أخرجنا من حالة الركود والضياع.

امس حقق منتخب السلة إنجازا كبيرا في الأردن وهذا يتطلب إهتماما خاصا به من قبل الوزارة والاتحاد قبل ان يبدا بخوض الإستحقاقات المقبلة.

ويجب ان لا ننسى يا معالي الوزيرة كرة القدم التي تحاول بعض الأندية ، ان تحقق للبنان المزيد من الإنجازات، بعد لقب كاس الاتحاد الاسيوي الذي أحرزه نادي العهد ما يعني ان اللعبة ستدخل منعطفا مهما خصوصا ان امام المنتخب مهمات صعبة في منافسات المونديال يجب الإنتباه لها.

باقي الاتحادات يا معالي الوزيرة اذا استثنينا الرامية راي  باسيل مجرد اسماء وحبر على ورق وبدون فعالية كلها جاءت بفعل الطبخات السياسية التي دبرها أشخاص معروفين ينتمون الى مكاتب رياضية في الأحزاب.

هناك الكثير سنتحدذث عنه لاحقا..امامك عمل شاق معالي الوزيرة يجب ان لا يشبه العمل الروتيني والا سيرتد عليك وعلى وزارتك وسيجلب لك الكثير من الإنتقادات واللوم معاذ الله ..فالى الأمام

x

‎قد يُعجبك أيضاً

من ايام الزمن الجميل : صور وحكايا

Share this on WhatsApp Share this on WhatsApp

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com