أخبار عاجلة

خوفا من أن تضيع “لحانا”..

بقلم : اسماعيل حيدر

“بين حانا ومانا قد تضيع لحانا” المثل ينطبق على الشان الكروي الذي يعيشه الاتحاد في ظل معاناة أساسية للأندية وللوسط برمته.

البعض من مسؤولي الأندية يشدد على إكمال الدوري بحضور جماهيري وبطريقة عادية حتى يتسنى له إيفاء إلتزاماته المادية والمعنوية على السواء، والبعض الآخر يطالب بإلغاء الموسم برمته، بحجة ضعف الإمكانيات وعدم توفر المال بسبب ما يعانيه لبنان من أوضاع إقتصادية وأمنية إنعكست بشكل سلبي عليه.

ويبدو الفريق الأول الذي يضم أندية النخبة مثل العهد والأنصار والنجمة والساحل قادر على مواصلة مشوار البطولة بعزم وبقوة غير ابه بالوضع القائم، مشددا على ان إلغاء الدوري قد ينعكس عليه بسبب التكاليف الباهظة التي وضعها لإعداد فرقه، وقد يعرض لبنان الى عقوبات، ستضر بالكرة اللبنانية وتمنعها من ممارسة دورها على الصعيدين القاري والدولي.

أما الفريق الآخر الذي يتكون من الأندية التي تأتي دائما في الوسط أو تتذيل الترتيب، فانه يميل الى قرار الإلغاء بعد أن  رفع مسؤولوه الصوت عاليا بسبب عجزهم المادي التي كما قال البعض فيها انه يستحيل ان يكمل ما بدأه قبل إنطلاق الموسم لأن ناديه وقع تحت العجز بسبب هروب الممولين والداعمين .

ويقف الآتحاد في حيرة بين الفريقين، بحثا عن حل يرضي الجميع ويحدد الية مناسبة لإنقاذ الموسم، وإقناع الآتحادين الاسيوي والدولي بالخطوات التي سيتخذها خلال الأيام المقبلة.

ولا شك ان سعي اندية النخبة لإكمال الدوري باي طريقة هو شرعي في ظل ما تكبدته حتى الآن من مبالغ طائلة، وللتذكير فقد صرف العهد ما يقارب الثلاثة ملايين دولار منها بدل شراء لاعبين والباقي تسوية محقة للاساسين وإستمر بجدية في التحضير لكاس الاتحاد الاسيوي وللدوري .وبدوره تخطى الأنصار هذا الرقم بعد صفقة حسن معتوق وتدعيم الفريق بلاعبين محليين وبقي في جاهزية تامة من خلال التدريبات اليومية التي يجريها تحسبا لعودة البطولة.

كذلك لم يكن النجمة بعيدا عن هذا الأمر وتكلفت إدارته ما يزيد عن المليونين ونصف، وخضع اللاعبون لمعسكر في قطر، ما يشير الى عزم ادارته على إكمال الموسم والمضي به.

ووضعت إدارة شباب الساحل كل إمكانياتها في سبيل تكوين فريق بميزانية وصلت  حد ال600 ألف دولار، ولم تبخل يوما على لاعب او تتوقف عن تحضير اللاعبين بعد إنجازها الأول المتمثل بكأس النخبة.

من حق أندية النخبة ان يستمر الدوري لأنها تعهدت امام لاعبيها بعدم قطع رواتبهم، وحرمانهم من إي حوافز، ما يعني ان الإلغاء سيؤدي الى وضع هذه الإدارات في موقف صعب قد يؤدي الى إفلاس بعضها ويطيح بالمال المدفوع الذي سيصبح هباء.

إقترحات عدة تم وضعها على مائدة الاتحاد منها إكمال البطولة من مرحلة واحدة وتأهل أربعة فرق الى المربع الذهبي لتحديد بطل الدوري من دون ان يتم التطرق الى الهبوط والصعود، رغم ان المعلومات قد تفضي الى عدم إعتماد ذلك وزيادة الفرق الى 14 فريقا في الموسم المقبل.

برأيي ان مرحلة واحدة قد لا تكون منصفة للجميع وخصوصا لبعض الفرق التي تنافس على المراكز الأولى.

والسؤال لماذا لا يتم، إقامة دوري من مرحلة واحدة على ان تلعب الأندية الستة الأوائل في نهايته على اللقب، مع إعتماد نقاط هذه المرحلة، ثم تنتقل الفرق الأربعة الأولى الى المربع الذهبي حيث يلعب صاحب المركز الأول مع الرابع والثاني مع الثالث مباراتين ذهابا وايابا قبل وصول فريقين الى النهائي، بينما تخوض الأندية التي تحتل من المركز السابع الى ال12 مباريات الصعود والهبوط حسب نقاطها.

وهناك حل أخر بإجراء قرعة وتقسيم الفرق الى مجموعتين تلعب مرحلة واحدة يتأهل منها الأول والثاني ليلعب في المربع الذهبي.

المهم أنه يتحتم على الاتحاد ان يتوصل الى حل ينصف الجميع ويبقي اللعبة حاضرة بصورتها وإستمراريتها.

حتى الآن فان الاتحاد يعيش بين “حانا ومانا” ونخشى عليه ان يضيع “لحانا” لا سمح الله وبرأيي انه قادر بالتوصل الى قرار يساعد الأندية بشكل منصف ويحفظ به ماء الوجه على الأقل

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لم ينل حقوقه

Share this on WhatsAppعلم ان السبب الحقيقي وراء ترك احد المدربين الاجانب للنادي الذي كان ...

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com