أخبار عاجلة

طبل المدينة الرياضية ومزمار ملعب صيدا البلدي

كتب : اسماعيل حيدر

يضرب الإهمال استاد المدينة الرياضية وكأنه كتب على هذا الملعب الذي يعتبر الوحيد القادر على استضافة المباريات الكبيرة والحساسة، كأنه كتب عليه ان يكون حكرا على مجلس ادارة هذه المنشاة دون غيرهاشأنه شأن صيدا البلدي..

يطل موسم كرة القدم بعد إنقضاء المدة التي تفصل بين نهاية الدوري وبدايته،  خلالها لم تبادر ادارة المدينة الرياضية الى اجراء أي تحسينات جوهرية ملموسة لا على ارضية الملعب السيئة للغاية ولا على المرافق الأخرى،   اذ انها ضربت بعرض الحائط حاجة الأندية الكبيرة والمنتخبات لهذا الصرح الكبير.

“فالج لا تعالج” سنوات انقضت لم نشهد فيها اي تعديل يذكر باستثناء الغرف الرئيسية للاعبين وما تحت المنصة الرئيسية، إهمال يستشري في مرفق هام ورئيسي وكبير حتى اللحظة.. لكن الشهادة لله وليس لأحد ان هذه الادارة قبلت باستعمال الملعب الأخضر لإختيار أجمل كلب على ارضيته.

ويبدو ان رئيس مجلس الادارة الذي توسعت صلاحياته ليكون رئيسا للمنشات الرياضية في لبنان لم يعد مكترثا لما يصيب هذا الملعب وما يعتريه من شوائب،  فكيف بالمنشات الأخرى في ظل السكوت الرسمي الذي لا يحاسب ولا يراقب.

رأى اتحاد كرة القدم ان ارضية ملعب المدينة غير صالحة لإقامة كأس السوبر، واعلن نقل المباراة الى ملعب صيدا البلدي، ما يؤكد ان الإهمال الذي ينخر ادارة الملاعب بات مفضوحا وغير مقبول.

نحن نسال ادارة المدينة  اين أصبحت مساعدة الوزارة التي بلغت ما يقارب ال800 مليون ليرة لبنانية؟ واين التحسينات التي اضفتها على المرافق كافة داخل الملعب؟

ولماذا لم يتم حتى الساعة تركيب مقاعد متينة بدلا من تلك التي حطمها الجمهور” وهل بسبب الكلفة التي قيل بانها بلغت 40 دولارأ عن المقعد الواحد علما ان احد المتعهدين عرض كلفة المقعد ب5دولارت وهو من النوعية غير القابلة للتكسير وتتميز بصلابتها وقوتها.

الآحتكار والتلاعب بمصير الرياضيين والأندية، والإهمال المتكرر على عينك يا تاجر، والفساد المستشري الذي يرتبط بقضايا كثيرة، ويصنف في خانة الابتزاز كل هذا لم يغير في القضية ود.

كيف تريدون ان نطور كرة القدم في ظل هذه الأجواء البالية؟ ومتى نصل الى وقت نشهد فيه ارضية الملاعب باتت تشبه ملاعب اولدتفورد والأنفليد وكامب نو او بالاحرى ملاعب في مصر والمغرب وفي بلدان مثل بنغلادش وميانمار واندورا..

تمنيات واهية لن تتحقق في ظل هذا الجو المحيط بالمؤسسات الرياضية كافة.

اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب وعلى من تدق مزاميراك ياداوود، على طبل المدينة الرياضة ام على مزمار ملعب صيدا الذي لا يصلح ايضا لإذاعة المباريات او الجلوس تحت خيمته المهددة بالانهيار..

أعجبني مدير ملعب بيروت البلدي  احمد الربعة، لأنه أعلن إنسحابه من مهمته وتنحيه عن منصبه في خطوة جريئة تدل على عفويته واستقامته..

الطبل يدق والمزمار يترنم، ولا من مجيب او محدث..  فحدث  ولا حرج.. وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الملاعب مشكلة المشاكل

Share this on WhatsAppيشكو معظم المدربين في اندية الدرجة الأولى من الملاعب وسوء حالها لا ...

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com