أخبار عاجلة

نعيم نعمان الرجل الذي رحل بصمت..

كتب :  اسماعيل حيدر

غادرنا نعيم نعمان الثمانيني، رحل بصمت، لم يقل شيئا سوى انه سئم الانتظار، ولحق بقافلة الراحلين، ترجل عن حصانه بلحظة حزينة قبل ان يغتسل بيوم الغطاس.

إعلامي رياضي اخر يذهب بغير اتجاه، صحافي بصراحته المعهودة وعفويته كان الرجل يتكلم دون استئذان، نالت منه الوحدة قبل ان يتركها بحالها فبدا الوجع وجعين، الأول تلك الظلمة التي عاشها متقلبا معها على سرير النسيان والأرق، والثاني الم الفراق الذي إعتراه قبل ان يتوقف قلبه عن النبض.

من لا يعرف نعيم نعمان لا يقرأ الصحافة جيدا، بقيت نافذته مفتوحة على وضع رياضي وإجتماعي مذري ، قال كلمته ومشى، الى حافة الوداع.

نحن يا زميلي في بلد لا قيمة للأنسان فيه، للصحافي للإعلامي، بلد ينام على خبر ويستقيظ على أخر، لكن احدا لم يقدرك او يوليك حقك او شاء ان ينتشلك من وحدتك التي قضت مضجعك.

حالك كانت حال الرياضة.. هي تهشيم للأنسان وتدمير للذات، حالك حالنا تركنا على ضفاف الهلاك، والبطالة والتيهان، لم نشهد مسؤولا رياضيا او سياسيا تحرك على حسابنا أو خوفا علينا من فقر مدقع او من حاجة صماء.

يجب ان تعلم يا زميلي أنهم عندما إحتاجوك كانوا يزحفون خلفك تباعا زرفانا ووحدانا كنت المقصد والمنى، لكنك في وحدتك التي تشبه وحدتنا أصبحت بل قيمة منسيا على قارعة الطريق.
نحن في بلد ياكلونك فيه لحما ويرمونك عظما.
صحيح ان البعض لا ينساك مثلنا مثلك هؤلاء اصحاب وجدان وقيمة، صحيح ان مسؤولين وقفوا وراءك ويقفون خلفنا، وهم اقلية وكتر الله من أمثالهم ومعروفين بالطيبة والإقدام، لكن بالمجمل فاننا في زمن لا يقيم ذاتك، أو يعترف بجميلك.

رحمك الله نعيم نعمان.. لم تعد في الدنيا لكنك في القلب استاذا بلغيا لا يموت…

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سؤال حول عقود اللاعبين

Share this on WhatsAppوجه لنا احد المتابعين لموقعنا رسالة سألنا فيها اذا ما كان الاتحاد ...

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com