الأسباب الثلاثة التي تجعل رودري يفضل الانضمام إلى برشلونة على ريال مدريد

رياض صبره

يتأثر تفضيل لاعب وسط مانشستر سيتي رودري وفقا للتقارير لبرشلونة على ريال مدريد بثلاثة عوامل رئيسية، أحدها مرتبط ببيب غوارديولا. فبعد أن ارتبط اسمه بقوة بالانتقال إلى ريال مدريد طوال فترة الصيف اتضح أن رودري بات الان في طريقه للانضمام إلى الغريم التقليدي برشلونة قادما من مانشستر سيتي. وتشير التقارير إلى أن لاعب خط الوسط الذي توج بكأس العالم مع إسبانيا في 19 تموز وفاز بجائزة “الكرة الذهبية” لأفضل لاعب في البطولة سيكلف نادي برشلونة 60 مليون يورو (حوالي 70 مليون دولار) وسينضم للفريق الكتالوني بموجب عقد يمتد لأربع سنوات. أما لماذا يفضل رودري برشلونة على ريال مدريد؟

أوضح رودري لمسؤولي ريال مدريد أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية وراء تفضيله الانتقال إلى ملعب “سبوتيفاي كامب نو” بدلا من “سانتياغو برنابيو”. أولا، ينجذب اللاعب البالغ من العمر 30 عاما إلى أسلوب لعب برشلونة الذي يرتكز تاريخيا على الاستحواذ المهيمن والتمريرات القصيرة المتقنة وتبادل المراكز السلس والمرن. وقد دمج المدرب الحالي هانزي فليك مبادئ “لعب المراكز” التي اشتهر بها يوهان كرويوف وبيب غوارديولا في نهج أكثر مباشرة وعمودية ونال إشادة واسعة لجعل أداء فريقه ممتعا للمشاهدة. ومن ناحية أخرى تمثلت إحدى الانتقادات الموجهة لأسلوب الدفاع المعتمد على مصيدة التسلل الذي ينطوي على مخاطرة عالية للغاية في قدرة الفرق الكبرى على استغلاله في الحالات التي يغيب فيها الضغط الكافي على حامل الكرة. وهنا ينظر إلى رودري باعتباره “الدرع المثالي” أمام خط الدفاع إذ سيعمل على حماية الفريق أثناء التحولات الهجومية للخصم ويساعد في الحفاظ على الاستحواذ لتجنب انكشاف الفريق دفاعيا من الأساس. وكما رأينا مع المنتخب الإسباني وفريق مانشستر سيتي يبدو أن لاعبا بمواصفات رودري يميل بطبيعته إلى الأنظمة الكروية التي ترتكز على السيطرة والتنظيم المحكم. ورغم الصفقات البارزة والنجاحات الأخيرة لا سيما في دوري أبطال أوروبا فقد واجه ريال مدريد تساؤلات متكررة حول هويته الفنية وأسلوب لعبه تحت قيادة مدربين مختلفين. وبينما نال الفريق الملكي الإشادة بفضل عقليته القتالية التي لا تعرف الاستسلام وقدرته على الحسم في اللحظات المصيرية إلا أن نجاحاته كانت تعتمد غالبا على التألق الفردي بقدر اعتمادها على نهج جماعي واضح المعالم. وأشارت تقارير أيضا إلى أن تأثير غوارديولا كان سببا خر وراء قرار رودري فقد كان اللاعب ركيزة أساسية في نجاحات المدرب السابق لبرشلونة مع مانشستر سيتي منذ انضمامه للفريق قادما من أتلتيكو مدريد في عام 2019. وقد حصد الثنائي رودري وغوارديولا معا 13 لقبا خلال ست سنوات شملت أربعة ألقاب في الدوري الإنكليزي الممتاز ولقب دوري أبطال أوروبا في موسم 2022-2023.

وبالطبع لن يتولى غوارديولا تدريب مانشستر سيتي أو برشلونة هذا الموسم لكن يبدو أن “الحمض النووي” لبرشلونة المرتبط بفلسفة غوارديولا قد انتقل إلى هذا اللاعب الذي اعتبره الكثيرون العنصر الأهم في حقبة هيمنة المدرب الإسباني الأخيرة على الكرة الإنكليزية. ثالثا، تشير التقارير إلى أن رودري يرى في فرصة اللعب مجددا إلى جانب عدد من زملائه في المنتخب الوطني سببا إضافياً لاختيار برشلونة بدلا من مدريد.

ويأتي لاعب خط الوسط هذا بعد تتويجه بلقب كأس العالم مع المنتخب الإسباني الذي ضمت تشكيلته في البطولة التي أقيمت هذا الصيف ثمانية لاعبين من برشلونة. وفي المقابل سلط الضوء على غياب لاعبي ريال مدريد عن القائمة حيث كان مارك كوكوريلا الذي انضم إلى النادي الملكي في منتصف البطولة هو اللاعب الوحيد من مدريد في التشكيلة. وكما يقال إن فكرة اللعب على مستوى الأندية بجوار عدد من زملائه في المنتخب الذين حقق معهم نجاحات كبيرة مؤخرا كانت عاملا مؤثرا في تفضيل رودري لبرشلونة على مدريد.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إنجاز مشرّف للبنان دولياً في رياضة الجوجيتسو

Share this on WhatsApp حقق الاتحاد اللبناني للجوجيتسو انجازاً كبيراً لافتاً رغم الظروف الصعبة التي ...