باريس سان جيرمان يجد نجمه الحقيقي بعد رحيل مبابي

رياض صبره

 

حول جناح باريس سان جيرمان الجورجي كفارا كفارتسخيليا كل مباراة إقصائية في دوري أبطال أوروبا إلى مسرح له ومنح لويس إنريكي نوعا جديدا من النجوم. ولم يشهد تاريخ كرة القدم الأوروبية الحديث أي صفقة تضاهي تأثير كفاراتسخيليا في باريس سان جيرمان ففي كانون الثاني من العام الماضي دفع النادي الباريسي الذي أمضى شهورا في السعي وراءه 76 مليون دولار للاعب الذي لم يحتج إلى وقت للتأقلم قبل أن يصبح ركيزة أساسية في منظومة لويس إنريكي. وإذا كان موسمه الأول استثنائيا فإن موسمه الثاني يتجاوز كل التوقعات. وتأثير كفاراتسخيليا الفوري في باريس سان جيرمان يعيد تشكيل منظومة لويس إنريكي فكما في مباراة الذهاب كان “كفارا” حاسما مرة أخرى في مباراة الإياب من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. فقد احتاج لدقيقتين فقط لإسكات جماهير أليانز أرينا الصاخبة في ميونيخ بعد انطلاقة خاطفة في مساحة خالية انتهت بهدف رائع من تمريرته لديمبيلي. فكفارا هو اللاعب الوحيد في تاريخ دوري أبطال أوروبا الذي ساهم في تسجيل هدف في سبع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ومنذ انطلاق الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا كانت المباراة الوحيدة التي لم يسجل فيها أو يصنع هدفا هي مباراة الذهاب من الملحق ضد موناكو في الإمارة (2-3). وضد تشيلسي في دور الـ16 لم يؤثر جلوسه على مقاعد البدلاء عليه بل حفزه ذلك حيث سجل هدفين في مباراة الذهاب كما هز الشباك في مباراة الإياب التي أهلت باريس سان جيرمان إلى ربع نهائي البطولة الأوروبية الأهم.

وفي ربع النهائي ضد ليفربول سجل الجناح هدفا في مباراة الذهاب وصنع هدفا في مباراة الإياب. وفي أول مواجهة في نصف النهائي ضد بايرن ميونخ سجل هدفين حاسمين ليقود باريس سان جيرمان للفوز 5-4 في مباراة تاريخية لا تنسى. وفي مباراة الإياب في ميونخ أدت انطلاقة خاطفة لا تصد إلى تمريرة حاسمة لديمبيلي مما وضع فريق لويس إنريكي على المسار الصحيح في المواجهة. ويجسد اللاعب الجورجي أسلوب لعب المدرب الأسباني لويس إنريكي خير تجسيد فهو يقدره ليس فقط لفعاليته الهجومية بل أيضا لجهوده في التحرك بدون كرة. فهو ثالث أكثر المهاجمين استعادة للكرة (27.6) في دوري أبطال أوروبا بعد باركولا . إنه لاعب لا يكل ويتميز بالركض والمنافسة ويحدث الفارق في نصف ملعب الخصم فقد غير بلا شك تاريخ باريس سان جيرمان قبل عام ونصف بعد قبوله عرض بطل أوروبا في منتصف الموسم الماضي. وسجله منذ انطلاق الأدوار الإقصائية مذهل حيث أحرز كفارا سبعة أهداف وصنع أربعة في آخر ثماني مباريات له في دوري أبطال أوروبا بمعدل مساهمة حاسمة كل 53 دقيقة. ولديه 10 أهداف في دوري الأبطال من أصل 4 أهداف متوقعة أي أنه سجل ستة أهداف أكثر من المتوقع عند تحليل مواقع تسديداته. ولذلك يبدو مبلغ 76 مليون دولار الذي دفعه باريس سان جيرمان لضمه زهيدا الآن في ظل التضخم غير المسبوق في سوق الانتقالات.

ويعرف كفاراتسخيليا بالفعل معنى التسجيل في نهائي دوري أبطال أوروبا فقد فعلها العام الماضي ضد إنتر ميلان في مباراة ستخلد كواحدة من أعظم عروض كرة القدم في تاريخ دوري الأبطال (5-0). وفي 30 أيار في بودابست ضد آرسنال سيحاول قيادة باريس سان جيرمان كما فعل في كل مباراة إقصائية من هذه النسخة من دوري الأبطال. فلا يوجد لاعب واحد يقترب منه هذا العام من حيث الحسم ولذلك وجد لويس إنريكي نجمه الخاص في الوقت الذي بدا فيه أن عصر النجومية قد انتهى برحيل كيليان مبابي.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أجانب الحكمة في بيروت الأسبوع المقبل

Share this on WhatsApp    يفترض أن يعود إلى بيروت الأسبوع المقبل الرباعي الأجنبي لفريق ...