تطورات كأس العالم التي قد تغير كل شيء في سباق الكرة الذهبية

رياض صبره

تطورات كأس العالم التي قد تغير كل شيء في سباق الكرة الذهبية

لقد أعادت بطولة دوري أبطال أوروبا تشكيل النقاش لكن أكبر منصة دولية لكرة القدم لا تزال قادرة على تغيير مسار السباق. فقد أعاد فوز باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا تحت قيادة لويس إنريكي النادي الفرنسي إلى دائرة الضوء في سباق جائزة الكرة الذهبية، فإذا كان فوزه بدوري أبطال أوروبا عام 2025 قد رفع من شأن عثمان ديمبيلي إلى هذه الجائزة التي تقدمها مجلة فرانس فوتبول والاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فإن فوز النادي بلقب البطولة الأوروبية عام 2026 قد وضع مجدداً العديد من نجوم باريس سان جيرمان ضمن أبرز المرشحين لنيل أرفع جائزة فردية في عالم كرة القدم. فمن هم أبرز المرشحين لجائزة الكرة الذهبية للرجال لعام 2026؟

يتمتع كل من ديمبيلي نفسه وأشرف حكيمي وهداف الفريق في هذه النسخة من البطولة خفيشا كفاراتسخيليا بفرص قوية للفوز ومع ذلك يتركز الاهتمام الأكبر على فيتينيا. فقد كان لاعب الوسط البرتغالي عنصرا أساسيا في فوز باريس سان جيرمان باللقب الموسم الماضي وحافظ على مستواه المميز هذا العام وبعد حصوله على جائزة أفضل لاعب في المباراة النهائية ضد أرسنال يعتبره محللو وخبراء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) القوة الدافعة وراء أداء الفريق. وهناك إجماع واسع على أن فيتينيا مرشح قوي لجائزة الكرة الذهبية وذلك رهنا بما سيحدث في كأس العالم.

ليس سرا أن الأداء على الساحة الدولية في عام كأس العالم يؤثر بشكل مباشر على التصويت لجائزة الكرة الذهبية ويقدم التاريخ أمثلة عديدة على ذلك، فقد ساهم فوز الأرجنتين في قطر 2022 في فوز ليونيل ميسي بجائزة 2023 كأبرز لاعب في ذلك الانتصار. وحدث الأمر نفسه مع فابيو كانافارو بعد فوز إيطاليا بكأس العالم 2006 ومع لوكا مودريتش بعد تألقه اللافت في بطولة 2018. هذه بعض من أوضح الأمثلة الحديثة مع أن هذا النمط لا يطبق دائما كما اكتشف تشافي وأندريس إنييستا في عام 2010 من بين حالات أخرى. لا تزال بطولة كأس العالم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا تتيح لعدد من اللاعبين فرصة لتعزيز حظوظهم قبل حفل الكرة الذهبية الذي سيقام خارج باريس لأول مرة في 26 تشرين الأول في لندن ، ويتصدر هاري كين هذه القائمة فقد استمتع الفائز بالحذاء الذهبي لهذا الموسم بعام استثنائي مع بايرن ميونخ ويستمر معدله التهديفي وأداؤه العام في التحسن، وقد فاز بكل الألقاب الممكنة مع النادي الألماني باستثناء دوري أبطال أوروبا، حيث خسر بايرن أمام باريس سان جيرمان في مباراة نصف نهائي مثيرة. وقد يُؤهله أداء قوي مع إنكلترا في كأس العالم للتفوق على البقية. فقد كان كين هداف كأس العالم 2018 وتكرار هذا الإنجاز وهو أمر لم يفعله أي لاعب من قبل من شأنه أن يعزز موقفه أكثر .ففي إسبانيا يعتقد الكثيرون أن هذه النسخة من كأس العالم قد تكون من نصيب لامين يامال، فبعد حصوله على المركز الثاني في جائزة الكرة الذهبية العام الماضي لا يزال نجم برشلونة يحظى بتقدير كبير من الصحفيين الذين أدلوا بأصواتهم. لقد قدم موسما ممتازا مع برشلونة وإن لم يحقق إنجازا بارزا في دوري أبطال أوروبا. ومن شأن كأس عالم استثنائي أن يعزز حظوظه بشكل كبير.

ويجد كيليان مبابي نفسه في وضع مماثل فقد أنهى مهاجم ريال مدريد الموسم كهداف للدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا. لطالما اعتبر مبابي مرشحا قويا للفوز بالكرة الذهبية في المستقبل. ولاعب آخر لا يمكن استبعاده هو فينيسيوس جونيور حيث يملك نجم ريال مدريد فرصة قيادة البرازيل للعودة إلى قمة كرة القدم العالمية وإذا لعب دورا حاسما في تحقيق هذا الهدف فسيبرز اسمه مجددا بين أبرز المرشحين. فلقد كان قريبا من تحقيق ذلك في عام 2024 وقد يكررها. وعلى غرار فيتينيا وإن كان ذلك مع اختلاف بسيط يتمثل في انتمائهما لنفس المنتخب الوطني، يدخل برونو فرنانديز أيضا في دائرة المنافسة فقد حاز لاعب وسط مانشستر يونايتد على لقب أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي الممتاز بعد موسم استثنائي حطم فيه الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في الدوري وأضاف إلى رصيده المذهل من الجوائز الفردية. ومن شأن مشاركة ناجحة مع منتخب البرتغال في كأس العالم أن تعزز مكانته بشكل كبير. جوشوا كيميتش اسم آخر يلفت الأنظار فقد كان لاعب وسط بايرن ميونخ أحد أبرز اللاعبين تحت قيادة فينسنت كومباني ولا تزال ألمانيا من أبرز المرشحين التقليديين للفوز بكأس العالم ورغم أنه غالبا ما يلعب كظهير أيمن مع المنتخب الوطني إلا أن تأثيره على أرض الملعب يبقى بالغ الأهمية، فهو بمثابة محرك بايرن ميونخ وألمانيا على حد سواء. ثم يأتي إيرلينغ هالاند فمهاجم بمستواه وقدراته التهديفية لا يمكن تجاهله أبدا حيث سيشارك هداف الدوري الإنكليزي الممتاز أخيرا في كأس العالم مع النرويج فإذا قدم أداء قويا في البطولة وتجاوزت النرويج التوقعات فقد يصعد إلى مصاف المرشحين الأقوياء. تصعب مشاركة مانشستر سيتي الأوروبية المخيبة للآمال طريقه لكن لا شيء مستبعد عندما يتعلق الأمر باللاعب النرويجي غزير الأهداف.

وبالطبع تبقى أسماء أخرى مطروحة مثل أشرف حكيمي المتوج مؤخرا بلقب دوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان ويحتاج إلى أن يصبح المغرب مرة أخرى أحد مفاجآت البطولة. ديكلان رايس وصيف دوري أبطال أوروبا مع آرسنال والحائز على جائزة أفضل لاعب بانتظام هو أحد أبرز لاعبي توماس توخيل في منتخب إنكلترا. ويستحق ويليام صاليبا وديفيد رايا أيضا الإشادة بعد مواسمهما الرائعة مع آرسنال بما في ذلك فوز النادي التاريخي بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز وقد يعززان مكانتهما أكثر من خلال تقديم أداء قو في كأس العالم. لكن مهمة رايا أكثر صعوبة فهو ليس الحارس الأساسي لمنتخب إسبانيا حاليا تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي. ولا يزال كل من لاوتارو مارتينيز وجوليان ألفاريز ورافينيا وريان شرقي وبوكايو ساكا وبيدري ضمن المرشحين. وسيشكل هؤلاء اللاعبون وربما غيرهم محور النقاش حول جائزة الكرة الذهبية. ومع ذلك لطالما كانت كرة القدم مليئة بالمفاجآت ولا يمكن لأحد أن يستبعد تماما إمكانية تقديم ليونيل ميسي أو كريستيانو رونالدو أداء استثنائيا أخيرا. ستتضح الأمور بعد كأس العالم، عندما تقدم الجائزة في لندن في 26 تشرين الأول.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاتحاد اللبناني الرياضي للجامعات يحيي النشاط الجامعي بإقامة كأس لبنان

Share this on WhatsApp أعاد الاتحاد اللبناني الرياضي للجامعات الحياة إلى الملاعب والقاعات الرياضية الجامعية ...