رياض صبره
حضر رئيس الفيفا جياني إنفانتينو اجتماع “مجلس السلام” الذي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس مما أثار تساؤلات حول حياده ويواجه جياني مجددا تدقيقا بشأن علاقته السياسية الوثيقة بدونالد ترامب. فقد حضر رئيس الفيفا أول اجتماع لمجلس السلام الذي عقده ترامب في واشنطن العاصمة وهو حدث يهدف إلى معالجة الحرب في غزة في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه في تشرين الأول. وكان من المتوقع حضور ممثلين عن أكثر من 45 دولة إلا أن العديد من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة رفضوا الدعوات. فقبل بدء الاجتماع وزعت على الحضور قبعات حمراء على غرار قبعات “اجعل أمريكا عظيمة مجددا” وكتب عليها “الولايات المتحدة الأمريكية” بأحرف بيضاء بارزة مع تطريز “45-47” على جانبها في إشارة إلى فترتي رئاسة ترامب. ارتدى إنفانتينو القبعة لفترة وجيزة أثناء ظهوره إلى جانب الرئيس الأمريكي وسرعان ما لفتت هذه اللحظة الأنظار نظرا لتأكيد الفيفا الراسخ على الحياد السياسي. وينص البند الخامس من مدونة أخلاقيات الفيفا على إلزام المسؤولين الملتزمين بها بالحياد السياسي وقد يعيد ظهور إنفانتينو وارتداؤه القبعة إثارة الجدل حول مدى التزام قيادة المنظمة بهذا المعيار. فليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها رئيس الفيفا انتقادات بسبب علاقاته مع ترامب. ففي كانون الأول، قدمت منظمة “فير سكوير” غير الربحية المعنية بحقوق الإنسان ومقرها لندن شكوى أخلاقية إلى الفيفا متهمة إنفانتينو بخرق التزامات الحياد وجادلت المنظمة بأن هيكل إدارة المنظمة يسمح للرئيس “بالتجاهل الصريح” للقواعد الداخلية. وأبدى إنفانتينو سابقا دعمه القوي لترامب داعيا علنا إلى منحه جائزة نوبل للسلام وصرح في تشرين الثاني قائلًا: “أعتقد أن علينا جميعا دعم ما يفعله”. وخلال قرعة كأس العالم في كانون الأول قدم إنفانتينو لترامب جائزة السلام الأولى من الفيفا وهو قرار أثار ردود فعل غاضبة من النقاد الذين شككوا في استحداث الجائزة وفي هوية الفائز بها. وحافظ إنفانتينو وترامب على علاقة وثيقة خلال العام الماضي حيث قام رئيس الفيفا بزيارات عديدة للبيت الأبيض. وخلال فعالية يوم الخميس شكر ترامب إنفانتينو مجددا على منحه جائزة الفيفا للسلام وأعاد طرح استيائه القديم من عدم حصوله على جائزة نوبل للسلام. وقال ترامب: “أود أن أشكر جياني والفيفا على كل ما قدموه ويقدمونه من إنجازات رائعة لقد منحوني أول جائزة سلام لهم”. ولم يصدر الفيفا أي تعليق علني على حادثة القبعة ومع استضافة أمريكا الشمالية بما في ذلك الولايات المتحدة لكأس العالم للرجال 2026 فمن المؤكد أن تحالف إنفانتينو العلني مع الشخصيات السياسية سيستمر في جذب الانتباه خاصة مع بقاء الأسئلة المتعلقة بالحوكمة والحياد دون حل. والجدير بالذكر أن الفيفا تبرع أثناء المؤتمر ب 75 مليون دولار لإعادة بناء المنشآت الرياضية في غزة.
El Maestro Sport Sports News