رياض صبره
يتصدر حامل اللقب ارسنال المشهد في أحدث مؤشرات التوقعات إلا أن العديد من عمالقة الدوري الإنكليزي الممتاز يسعون لتقليص الفارق فغالبا ما ينظر إلى الدوري الإنكليزي الممتاز على أنه أحد أكثر منافسات كرة القدم تنافسية في العالم لا سيما في نظر عشاق المسابقة إذ تضع عدة أندية نصب عينيها المنافسة على اللقب مع مطلع كل موسم. ورغم أن طموح بعض هذه الأندية قد يندرج تحت بند “الأمنيات” أكثر من كونه “توقعات واقعية” إلا أن ستة أندية مختلفة قد توجت باللقب خلال المواسم الأربعة عشر الماضية مما يعكس تنوعا في قائمة الأبطال يفوق ما تشهده معظم الدوريات الكبرى الأخرى.
وقد تصدر كل من مانشستر سيتي وأرسنال ترتيب الدوري في ثلاثة من المواسم الأربعة الأخيرة حيث أحرز “السيتيزنز” (مانشستر سيتي) اللقب عامي 2023 و2024 بينما نجح “الغانرز” (أرسنال) في إنهاء فترة انتظار دامت 22 عاماً للظفر باللقب في الموسم الماضي. ووفقاً لمستخدمي منصة “بوليماركت” (Polymarket) يعد رجال المدرب ميكيل أرتيتا المرشحين الأبرز ليصبحوا ثاني فريق فقط منذ عام 2009 ينجح في الاحتفاظ باللقب. ويتوقع 38% من المراهنين على أكبر منصة عالمية للتنبؤات القائمة على العملات المشفرة أن يرفع مارتن أوديغارد كأس الدوري الإنكليزي الممتاز عاليا مرة أخرى في شهر ايارةالمقبل.
ويأتي مانشستر سيتي في المركز التالي بنسبة مريحة تبلغ 27% بينما تتأخر فرق ليفربول (13%) ومانشستر يونايتد (11%) وتشيلسي (10%) بفارق ملحوظ. أما لماذا يعد أرسنال المرشح الأبرز؟ على الرغم من أن أرسنال قد عزز صفوفه بضم نجم نيوكاسل يونايتد برونو غيمارايش والمهاجم اليوناني كريستوس تزوليس إلا أنه يمكن القول إن تصنيفه كمرشح أول يعود أيضاً إلى حالة عدم اليقين التي تحيط بفرق القمة الأخرى في الدوري. فمع رحيل بيب غوارديولا تلاشت أيضاً هيبة مانشستر سيتي التي كانت تثير الرهبة لدى الخصوم علماً بأن الفريق أنهى الموسم الماضي متأخراً بسبع نقاط خلف “الغانرز”. أما ليفربول فقد كان أداؤه أقل من أرسنال بفارق 25 نقطة في موسم 2025-2026 كما أنه يشهد أيضا تولي مدرب جديد للمسؤولية. ورغم أن إنزو ماريسكا (المرتبط سابقاً بالسيتي) يمتلك خبرة في التعامل مع أندية “الستة الكبار” من خلال فترته في تشيلسي إلا أن أندوني إيراولا مدرب ليفربول سيواجه التحدي الأكبر في مسيرته المهنية على الإطلاق عند توليه المهمة في “أنفيلد”. وكان مانشستر يونايتد الفريق الأفضل أداء في النصف الثاني من الموسم الماضي تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك الذي يتولى الآن المسؤولية بشكل دائم. ومع ذلك فإن التجربة التدريبية الوحيدة السابقة لكاريك كانت في دوري الدرجة الأولى الإنكليزي (المستوى الثاني) مع فريق ميدلزبره وسيتعين عليه الآن الموازنة بين المباريات الأوروبية والمحلية وهو تحد لم يكن موجودا قبل الصيف. وفي المقابل أنهى تشيلسي الموسم الماضي في المركز العاشر بفارق 33 نقطة عن الصدارة وهي فجوة تبدو كبيرة للغاية بحيث يصعب على المدرب القادم تشابي ألونسو تعويضها. ورغم أن “البلوز” اعتادوا إنفاق مبالغ طائلة هذا الصيف إلا أن هذه الاستراتيجية لم تحقق لهم النجاح المرجو في السنوات الأخيرة.
أما توتنهام هوتسبير الذي يحظى بتأييد 3% من المراهنين فقد كان قاب قوسين أو أدنى من الهبوط في الموسم الماضي. ومع إنفاق ما يقرب من 250 مليون جنيه إسترليني (حوالي 340 مليون دولار) في سوق الانتقالات فمن المتوقع أن يتحسن أداء الفريق بشكل ملحوظ تحت قيادة روبرتو دي زيربي لكن ذلك لن يكون كافيا بالتأكيد للفوز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز للمرة الأولى.
وعليه يظل أرسنال هو الفريق الأقوى والمنافس الذي يسعى الجميع للتغلب عليه وهناك رهانات ضخمة بعملة “البيتكوين” توضع على هذا الاحتمال.
El Maestro Sport Sports News