رياض صبره
لا يعيش الفريقان برشلونة وريال مدريد في الجنة التي كانا ينعمان بها قبل سنوات لقد كانت قضية نيغريرا العامل الحاسم في انهيار الحوار والتفاهم والأهداف المشتركة. فبعد عام يتقابل برشلونة وريال مدريد مجددا في نهائي كأس السوبر الإسباني البطولة نفسها التي انتهت بفوز ساحق لبرشلونة تاركةً كارلو أنشيلوتي في موقف حرج. ويتكرر المشهد نفسه ويتنافس على أول لقب في الموسم لكن كل ما يحيط بهذه المباراة يختلف تماما عما حدث قبل 12 شهرا. فقد تغيرت العلاقة بين الناديين والفريقان يمران بمراحل مختلفة وظروف المدربين متباينة تمامًا. ويخيّم على كل ذلك قضية نيغريرا وهي ملحمة طالت حتى الاتحاد الإسباني لكرة القدم. فقد وصل برشلونة إلى عام 2025 وهو في أمس الحاجة للمساعدة أما ريال مدريد فقد دخل الموسم مُتسلحا بتغييراته الأخيرة. وبعد مرور 12 شهرا يبدو فريق هانسي فليك متماسكا من جديد وبدأ يستعيد تألقه بينما يخضع تشابي ألونسو للتدقيق وسط حالة من التخبط تخيم على فريق مدريد الذي يعجز عن إيجاد الشرارة الكروية اللازمة للمنافسة على قدم المساواة. فلم يعد ريال مدريد وبرشلونة يعيشان في تلك العلاقة المثالية التي كانا ينعمان بها قبل سنوات فقد أثبتت قضية نيغريرا أنها حاسمة في تقويض الحوار والتفاهم وأي أهداف مشتركة. ويسعى كل نادٍ الآن لمصلحته الخاصة وهو واقع تجلى بوضوح في محاكم برشلونة وفي أروقة كرة القدم الإسبانية والأوروبية. ويطالب مسؤولو ريال مدريد بالعدالة فيما يتعلق بالمدفوعات التي دفعت لنائب رئيس لجنة الحكام السابق.
ويعد النادي بمتابعة القضية حتى النهاية دون ادخار أي جهد أو مال بهدف تحقيق العدالة أو على الأقل إجبار برشلونة على الاعتذار والاعتراف بالخطأ ودفع التعويضات. وقد دفع هذا الموقف خوان لابورتا ومجلس إدارته إلى التقارب مع المؤسسات التي لطالما كانت علاقات ريال مدريد معها متوترة. وشهدت رابطة الدوري الإسباني والاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الإسباني لكرة القدم تحسناً ملحوظاً في علاقاتهم مع برشلونة خلال الأشهر الأخيرة على عكس ما حدث مع ريال مدريد الذي بات يبتعد أكثر فأكثر عن هذه الهيئات الثلاث بل ويقترب أكثر من الفيفا. ويتضح هذا التدهور جليا فقبل مباراة الكلاسيكو على ملعب سانتياغو برنابيو لم يكن هناك سوى تحية رسمية فاترة قبل مباراة باهتة. وعلاوة على كل هذا يدرك اللاعبون الـ 22 الذين سيخوضون المباراة تحت حرارة الشمس الحارقة أن ريال مدريد بقيادة تشابي ألونسو في أمس الحاجة للفوز وتحت ضغط هائل. كما يدركون أن الفرصة الأمثل لاستعادة الثقة هي أمام الغريم التقليدي في ثاني كلاسيكو هذا الموسم. وكان من المتوقع أن يكون لامين يامال وفينيسيوس وخوان غارسيا وتيبو كورتوا من أبرز اللاعبين لكن فجأة دخل كيليان مبابي إلى الصورة مُغيرا مجرى الأحداث ومثيرا قلقاً بين مشجعي برشلونة. فهذه ليست مجرد مباراة نهائية عادية بل إنها مباراة تتجاوز مجرد الفوز بكأس ففي جدة كأس السوبر الإسباني كرامة ريال مدريد واستقراره الذي يحتاج بشدة إلى تغيير مساره كلها على المحك. والتاريخ يقول إن من يفوز بكأس السوبر الإسباني في السعودية يفوز بالدوري الإسباني على الأقل وكان هذا هو الحال في كل من النسخ الخمس الماضية.
El Maestro Sport Sports News