أخبار عاجلة

عن كرة القدم اللبنانية ورئيس نادي الأنصار..

بقلم : اسماعيل حبدر

الحديث عن مشاكل كرة القدم تافه حاليا، الى درجة ان الذي يتابع ما يحصل على الساحة الكروية قد يصرف النظر او يسخر من الأمر، نظرا لما يعيشه البلد من أزمات كبرى اولها الدولار ثم الكهرباء، والرغيف وغيرها.

في خضم هذه الأزمات لا بد من التطرق الى بعض الأمور التي تبدو غاية في الأهمية، الجميع يعلم ان الوسط الكروي يشبه في تكوينته التيارات السياسية وعمل الوزارات والمؤسسات الحكومية التي تسير المصالح العامة للناس وتقوم على خدمتهم بشتى الطرق.

نعرف جليا التقسيم الطائفي للوظائف وكيف يتم فرض موظفين او مدراء او غيرهم من أزلام السلطة السياسية، في الوسط الكروي نجد الشيء نفسه، لكن بطريقة إحتكارية بحتة.

لا مراعاة في اتحاد اللعبة، نعلم ان هناك إنقساما حادا وخلافا مستشريا بين الأعضاء على المكاسب وفرض الأراء وغيرها من الخلافات المستعصية.

اخر ما حصل في التعيينات خصوصا ان عددا من الموظفين مقسمين بين هذا العضو وذاك ، اخر البدع تعيين مسؤول إعلامي للاتحاد محسوب على عضو بارز معروف غير المسؤول عن المنتخب واذا عرف السبب بطل العجب(…).

لنعود الى قضية هامة وحساسة، تتعلق بنادي الأنصار وبرئيسه الجنتلمان نبيل بدر، طرح الأخير إستقالته، وأعلن إنصرافه الى العمل الإجتماعي وأنشأ مكتب الخدمات الإجتماعية .

هي المرة الألف الذي يستقيل فيها نبيل بدر، ثم يعود من دون سابق إنذار، أمور تافهة تصب في إطار الترويج والمزايدة، تبين ان الهدف منها تخفيض عقود اللاعبين ليس إلا وحشرهم في الزاوية الصعبة، فعلى سبيل المثال فان اللاعب حسن معتوق خفض عقده الى 250 مليون ليرة لبنانية بعد ان كان قد إتفق مع بدر على 300 الف دولار سنويا مايقارب الثلاثة مليارات على سعر الدولار الحالي.

عمل بدر ضربة معلم طالت أيضا عقود اللاعبين الأجانب والمدير الفني أبو الهيل، قوطب الرئيس على ذلك وألهم الجميع انه لن يعود رئيسا ليكتشف الوسط انه ما زال الآمر الناهي في النادي وأنه بالمال وحده يحكم بلا هوادة وان استقالته مراوغة من العيار الثقيل من هنا يصح القول ان السلطة لا تدار إلا بالمال.

المجاهرة في عمل الخير هي طريقة نبيل بدر لنيل الثقة بعد ان فقدها من جمهور الأنصار على مدى سبع سنوات، عجز منذ 2013 في استرجاع بطولة الدوري حتى الآن بعكس الرئيس السابق سليم دياب الذي في عهده دخل الأنصار موسوعة غينيس.

مشكلة نبيل بدر في الخبرة وعدم المعرفة في تدوير الزاويا، ينتفض مرة على جمهور الأنصار المتعطش للبطولات ويوهمه انه سيرحل ولن يعود، ثم ينجح في فرض هيمنته على اللاعبين وعقودهم وعلى مجلس الإدارة رغم الإختلاف السياسي الكبير مع بعض أعضائه في معالجة الأزمات.

يتبين أيضا ان الصراع على السلطة في الأنصار ما زال قائما..ترشح بدر للإنتخابات النيابية السابقة في لائحة ضد الرئيس سعد الحريري وفشل في مسعاه، واليوم يبحث عن شخصية سياسية لها باعها ليكون خلال الإنتخابات المقبلة على لائحتها، فهل ينجح حتى تلك اللحظة في البقاء رئيسا للأنصار ام انه سيكون للمعارضة داخل النادي رأي اخر…

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصفقة مهددة بالفشل

Share this on WhatsAppيبدو ان الصفقة التي كانت منتظرة بين فريق بيروتي وآخر من خارج ...

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com