أخبار عاجلة

ملخص عام.. وخير الكلام ما قل ودل

بقلم : اسماعيل حيدر

كأنك في جبهة قتال نفسية، أحزنني المشهد الى حد انني فضلت ان لا أقصد ملعبا في مناسبة أخرى.

دورة “الكباتن”.. دورة الكبار دورة الناس البسطاء  الذين يتلوون من الضعف والكابة وقلة الحيلة.. كورونا أجهض فيهم الروح والإندفاع لم يعد لديهم الجرأة على تحدي الظروف والذهاب الى الفرح.

لن الوم أحدا في هذه الواقعة على تصرفاته كل واحد لديه مشاكله الخاصة ويعيش تحت تأثير الضغط النفسي المرعب ويهدده الوباء.

جماهير الأندية مأزومة ولا تتحمل مجريات الواقع والمباريات، ولا حتى نتيجة فريق في دورة تنشيطية استعدادا لإنطلاق الموسم الجديد.

لا نستطيع ان نحكم على اي مدرب او لاعب من فلتان كلامي غير مبرمج يصب في خانة التحريض العصبي ويخدم التعصب الأعمى.

ولا يمكننا ان ان نحمل حقدا مداه تلك الأزمة التي نعيشها، نترك للناس ان تتحرر شيئا فشيئا من تبعيات الوضع الراهن وتداعياته المؤلمة التي فتكت بالعقول والنفوس والأجساد كافة.

كم كان نادي العهد كريما علينا بتنظيم هذه الدورة، أراد إخراج الجميع من الحجر والتخفي، وحاول زرع البسمة في الملاعب من جديد.

يجب ان تدركوا حجم هذه التضحية، تضحية محمد عاصي الذي يحمل على عاتقه تبعيات ونتائج هذه الدورة، فدائي يجول في ثنايا ملعب العهد محاولا تهدئة النفوس وتأمين كل الظروف التي تساعد على سلامة الناس وعدم إختلاطهم بالشكل الذي يمكن ان يسيء للجميع.. تضحية هذا الرجل لا مثيل لها على الأقل في التنظيم ومواجهة التحديات التي واجهت الدورة.

هكذا هو العهد على الوعد..يتحفنا دائما بفريق له حيثياته الإيجابية وبادارة تعتمد دائما على الواقعية.. ما لفت نظري عفوية رئيس النادي وتواضعه الدائم وجلوسه في اماكن مخصصة للجمهور بعيدا عن المنصة الرئيسية، تميم سليمان يراعي الواقع ويتفاعل مع فريقه ومن حوله بتلك الروح العالية الخالية من العقد والغموض، إنسان صريح وفاعل حتى في إختيار المواقف ، إنسان ناجح يكلله الطموح والإنفتاح على كل المواضيع.

دورة الكباتن لا تستأهل ان تشعل الأعصاب ويدب في مجرياتها الصراخ، معيب على البعض ان يتصرفوا بهذه الطريقة البشعة، الصحافة هي السلطة الرابعة وان أخطأ محرر فيمكن لجمه بالطرق السليمة ليكون ناقدا مفيدا وموجها، وإن أخطأ لاعبا فيمكن ايضا ان تحاسبه إدارته، اما ان كان مدربا فعليه ان يتمتع بالروح العالية والحس الرياضي المبدع.

نحن ازلام وسيلتنا الإعلامية.. شيء طبيعي ان نكون كذلك لايصال الرسالة بشكل واضح وصريح، ان ندين لصاحبها بالتضحية والوفاء وبالاخلاص، لا بتحوير الحقائق والتهجم على الأخرين، وتجييش الناس وما الى هنالك.

أخير لايسعنا في هذه العجالة الا ان نحيي جهود نادي العهد ومسؤوليه وندعو الجمهور والمدربين واللاعبين الى الإلتزام بمباديء الدورة وروحيتها والمساعدة على إنجاحا بالطرق المناسبة.. هذا ملخص وخير الكلام ما قل ودل..

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عودة الابن الضال

Share this on WhatsAppنجحت الإتصالات التي كانت تجري خلف الكواليس، و قادها احدى اعضاء الهيئة ...

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com