رياض صبره
كان من الواضح أن باريس سان جيرمان بفوزه بستة ألقاب في موسم شبه مثالي سيتوج باللقب الكبير في النسخة السادسة عشرة من حفل غلوب سوكر الذي أقيم في فندق رويال بالم الفاخر في دبي. فقد فاز فريق لويس إنريكي بدوري أبطال أوروبا وكأس الإنتركونتيننتال وكأس السوبر الأوروبي والدوري الفرنسي وكأس فرنسا وكأس السوبر الفرنسي ولم يفوّت سوى فرصة الفوز بكأس العالم للأندية. ولإدراك عظمة هذا الإنجاز يكفي القول إنه في تاريخ كرة القدم لم ينجح سوى فريقين في الفوز بستة ألقاب في موسم واحد: برشلونة بقيادة بيب غوارديولا عام 2009، وبايرن ميونخ بقيادة فليك عام 2020. وكان حفل “غلوب سوكر غالا” بمثابة تكريم لبطل فرنسا الذي عانى كثيرًا خلال العقد الماضي حتى فاز بكأس أوروبا المرموقة فإذا كانت ستة ألقاب هي التي حصدها فقد كانت سبعة جوائز جمعها باريس سان جيرمان في دبي: أفضل لاعب (ديمبيلي)، أفضل مدرب (لويس إنريكي)، أفضل نادٍ، أفضل لاعب خط وسط (فيتينيا)، أفضل لاعب شاب (دوي)، أفضل مدير رياضي (لويس كامبوس) وأفضل رئيس (الخليفي). واستعرض الرئيس المسيرة الشاقة قائلاً: “لقد كانت رحلة رائعة فبعد سنوات طويلة من العمل، حققنا أخيرًا هذا الانتصار المهم والأمر لا يتعلق بالفردية بل بالعمل الجماعي” ثم أقرّ بأنه لو عاد به الزمن عشر سنوات: “لما غيّر شيئًا فالجيل اليوم مختلف وله فلسفة مختلفة”، واختتم حديثه بالتأكيد على أنه “للاستمرار في هذا الدرب يجب أن نبقى متواضعين”. وحصل عثمان ديمبيلي على لقب أفضل لاعب وأقرّ قائلا: “لقد كان عامًا استثنائيا على الرغم من صعوبة النصف الأول من الموسم ولكن عندما تواجهنا الصعوبات علينا الاستمرار في الكفاح”. واختير فيتينيا كأفضل لاعب وسط بفضل أسلوبه الكروي الجذاب والفعّال. أما ديزيريه دوي، أفضل لاعب شاب، فقال: “أعيش حلمًا” وحذر قائلاً: “سأعمل بجد لأكون الأفضل في العالم”. وفي الختام لم يحضر لويس إنريكي الحفل ولم يرسل رسالة شكر. وكان اللافت للنظر بين الحاضرين أن أنريكه لم يرسل مقطع فيديو لذا مرت جائزته مرور الكرام. وكرر برشلونة فوزه بلقب أفضل نادٍ نسائي على الرغم من عدم فوزه بدوري أبطال أوروبا. وفاز لامين يامال بثلاث جوائز في حفل توزيع جوائز غلوب سوكر وهي جائزة أفضل لاعب شاب في الدوري الإسباني وجائزة أفضل مهاجم وجائزة مارادونا. وقد رفض المقارنات قائلاً: “من الأفضل ألا تقارن نفسك بأحد فاللاعبون مثل كريستيانو وصلوا إلى ما هم عليه اليوم لأنهم لم يقارنوا أنفسهم بأحد ولأنهم أرادوا أن يكونوا على طبيعتهم”. واعترف قائلاً: “في العام الماضي كنت اللاعب الشاب الذي وصل لتوه والآن أتحمل ضغط أن أكون لاعباً مهماً والحمد لله أن الأمور سارت على ما يرام”. كما حصل أندريس إنييستا وهيديتوشي ناكاتا على جوائز تقديراً لمسيرتهما الكروية بأكملها. وفاز كريستيانو رونالدو بجائزة أفضل لاعب في الشرق الأوسط محذراً من أنه لن يتوقف حتى يسجل هدفه الألف ومؤكداً أنه لا يُقهر كما كان دائماً. والدليل على ذلك رعايته لجائزة جديدة، جائزة غلوب سبورت، التي تتجاوز حدود كرة القدم لتكريم أفضل الرياضيين والتي مُنحت في دورتها الأولى لصديقه نوفاك ديوكوفيتش الذي أعرب عن دهشته عندما أُبلغ بالفوز قبل أيام. وأوضح لاعب التنس الصربي بكلماته: “عندما تبلغ الثامنة والثلاثين من عمرك ويصبح التدريب صعباً بسبب آلام الجسم ترى كريستيانو وما يفعله، وهذا يُشكل حافزاً كبيراً للجميع”. ولا شك أن اللحظة الأكثر تأثيرا في حفل توزيع جوائز غلوب سوكر كانت عندما دعا الوكيل الشهير خورخي مينديز والدي خواكيم وإيزابيل والدا الراحل ديوغو جوتا إلى الصعود على المسرح لتسلم الجائزة الخاصة التي أراد منظمو الحفل تكريم لاعب ليفربول الراحل بها فقد توفي ديوغو جوتا في تموز الماضي مع شقيقه أندريه سيلفا في حادث سير في زامورا وكان تصفيق الجمهور الحار له بعد مشاهدة فيديو عن مسيرته الكروية مؤثراً للغاية.
El Maestro Sport Sports News