اللجنة العليا للمشاريع والإرث تواصل تعزيز جهود الاستدامة وحماية البيئة استعداداً للمونديال

منافسات كأس العرب تشهد عشر ملامح أساسية على صعيد مراعاة جوانب الاستدامة

في إطار التزامها بمراعاة جوانب الاستدامة وحماية البيئة خلال الإعداد لبطولة كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™️؛ تواصل اللجنة العليا للمشاريع والإرث تنفيذ العديد من المشاريع والتدابير لتعزيز الجهود المستمرة في سبيل بناء إرث مستدام ينعكس على مستقبل البلاد بعد انتهاء منافسات المونديال.
وشكّلت بطولة كأس العرب، التي استضافتها قطر نهاية العام الماضي، فرصة مثالية للارتقاء بالاستعدادات لاستضافة مونديال كرة القدم أواخر العام الجاري، حيث برزت عشر ملامح رئيسية على صعيد الاستدامة وحماية البيئة، ويتواصل العمل للبناء عليها وتعزيزها في كأس العالم قطر 2022، ليترك المونديال إرثاً مستداماً للأجيال المقبلة.
افتتاح أول استاد قابل للتفكيك بالكامل في تاريخ المونديال
استضاف استاد 974 أول مباراة على أرضه في اليوم الأول من منافسات كأس العرب، وقد جرى تشييد الاستاد الجديد باستخدام حاويات الشحن البحري، ويعد أول استاد قابل للتفكيك بالكامل في تاريخ كأس العالم، حيث يضمن تصميمه المبتكر إمكانية تفكيكه بالكامل وإعادة استخدام مكوناته في بناء منشآت متنوعة لأغراض رياضية وغير رياضية داخل وخارج قطر. ويقدم الاستاد نموذجاً في استدامة المنشآت الرياضية لمطوري الاستادات ومنظمي البطولات الكبرى في المستقبل، ويستضيف 7 مباريات خلال مونديال قطر 2022 من مرحلة المجموعات حتى دور الستة عشر.
استادات مستدامة وصديقة للبيئة
شهدت أعمال تصميم وتشغيل استادات البطولة الالتزام بمعايير المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة (جي ساس)، كما أن جميع استادات المونديال قد حصلت على شهادة (جي ساس)، أو في طور استيفاء متطلبات الشهادة من فئة 4 نجوم على الأقل. وتهدف (جي ساس) المعنية بإصدار شهادات التصنيف الخاصة بالبناء المستدام وفقاً لمعايير الأداء إلى الحد من العوامل التي تؤثر سلباً على البيئة، والمحافظة على قيم وتقاليد المنطقة وهويتها.
استخدام مجاني لوسائل النقل العام
تمكن المشجعون من حاملي التذاكر، وفرق العمل، من استخدام وسائل النقل العام بالمجان طوال منافسات كأس العرب 2021، وسجلت محطات مترو الدوحة أكثر من 2.5 مليون رحلة خلال فترة البطولة، من بينها 240 ألف رحلة مرتبطة مباشرة بحضور المشجعين للمباريات.
معايير جديدة في الحد من النفايات
وفيما يتعلق بالاستدامة والمحافظة على البيئة؛ شهدت الاستادات الستة التي استضافت منافسات كأس العرب عدم تحويل أي مخلفات إلى مدافن النفايات، فيما سجل استاد البيت نتائج مميزة في إعادة التدوير وصلت إلى 70%، وذلك من خلال تجنب استخدام المواد التي ينتج عنها نفايات، إلى جانب الاعتماد على المنتجات القابلة لإعادة التدوير أو لإعادة التحويل إلى سماد، إضافة إلى تشجيع فرق العمل والمشجعين على فصل النفايات حسب نوعها. وقد جرى تنفيذ العديد من مشاريع الاستدامة خلال البطولة في سياق الالتزام بمعايير الاستدامة والمحافظة على البيئة.
تسهيلات للمشجعين من ذوي الإعاقة
وإلى جانب البنية التحتية المتطورة والمصممة وفق أعلى المعايير العالمية في الاستادات وكافة مواقع البطولة، والتي تتميز بسهولة الوصول والحركة لذوي الإعاقة؛ اتُخذت العديد من الإجراءات خلال كأس العرب للتيسير على المشجعين من ذوي الإعاقة، منها ضمان وصولهم إلى الاستادات بكل سهولة ويسر، وتخصيص متطوعين لتقديم كل ما يحتاجونه من مساعدة للاستمتاع بتجربة حضور المباريات، كما جرى تخصيص دورات مياه ملائمة يسهل الوصول إليها، وطاولات منخفضة الارتفاع ومقاعد واسعة تلائم احتياجاتهم، إلى جانب توفير عربات جولف لنقل المشجعين من ذوي الإعاقة والأشخاص الذي يعانون من صعوبات في الحركة إلى بوابات الاستادات.
التعليق الوصفي السمعي باللغة العربية لأول مرة
استمتع المشجعون المكفوفون وضعاف البصر خلال كأس العرب بتجربة جديدة عبر الاستماع إلى التعليق الوصفي السمعي باللغة العربية لأول مرة في بطولة تقام تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، وذلك من خلال استخدام هواتفهم النقالة وسماعات الرأس وتطبيق خاص على الهاتف.
وشملت التجربة أيضاً الاستماع إلى معلومات مهمة متعلقة بأجواء الاستاد وردود فعل اللاعبين خلال المباراة. ويجري العمل حالياً لضمان توفير هذه الخدمة باللغتين العربية والإنجليزية في جميع استادات مونديال 2022، في إطار التزام قطر باستضافة البطولة الأفضل في سهولة الوصول والحركة لذوي الإعاقة في تاريخ كأس العالم.
غرفة المساعدة الحسية في استاد المدينة التعليمية
استطاع المشجعون من الأطفال ذوي التوحد وصعوبات الإدراك الحسي، حضور مباريات في بطولة كأس العرب من غرفة المساعدة الحسية في استاد المدينة التعليمية، وهي أول غرفة دائمة للمساعدة الحسية في استادات كأس العالم.
وتوفر الغرفة، التي تقع ضمن أحد أجنحة الضيافة (سكاي بوكس)، مساحة مجهزة خصيصاً بالإضاءة الملائمة لهذه الفئة من المشجعين، حيث تخفف من شعورهم بالاضطراب والقلق الذي قد ينتابهم أثناء المباريات. وهناك خطط لإقامة غرف المساعدة الحسية في ثلاثة استادات خلال بطولة كأس العالم 2022.

** بطولة خالية من التدخين
وفي ضوء لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، والتي تنص على حظر التدخين في كافة البطولات التي ينظمها، للمحافظة على صحة الجميع، خاصة من الضرر الناجم عن التدخين السلبي؛ تعاونت فرق العمل مع المتطوعين ومفتشي وزارة الصحة العامة، للتأكد من أن المشجعين على علم ودراية بالإجراءات المعتمدة بشأن حظر التدخين، وتطبيقها في جميع الاستادات الستة التي احتضنت مباريات البطولة.
التصدي لأشكال التمييز وحماية حقوق الإنسان
جرى تنفيذ العديد من اللوائح والقوانين لمنع أي سلوك قد يبدو تمييزياً أو يمسّ بحقوق الآخرين، مع الأخذ بالاعتبار زيادة وتيرة المنافسة أثناء المباريات، وتصاعد حماس المشجعين، وما يرافق ذلك من احتدام المشاعر، وبما ينسجم مع آداب وأخلاقيات كرة القدم التي تحث على التحلّي بالروح الرياضية ونبذ التعصب.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) قد أطلق قبل كأس العرب منصة للتبليغ عن أي وقائع محتملة لانتهاكات حقوق الإنسان المتعلقة بكأس العالم 2022، وستواصل المنصة استقبال أي شكاوى ذات صلة بحقوق الإنسان في الفترة التي تسبق البطولة وخلال منافساتها.
تدريب أكثر من 5 آلاف موظف ومتطوع على ثقافة الاستدامة
تلقى أكثر من 5 آلاف موظف ومتطوع تدريبات متنوعة خلال الفترة التي سبقت البطولة، بهدف تنظيم بطولة تراعي جوانب الاستدامة. وشمل التدريب، الذي قدمه منظمو البطولة، مجموعة واسعة من قضايا وموضوعات الاستدامة، بما في ذلك التوعية بمتطلبات ذوي الإعاقة، والتدريب على مكافحة التمييز، وإعادة تدوير النفايات، وتطبيق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) التي تحظر التدخين في البطولات.
يشار إلى أن اللجنة العليا للمشاريع والإرث والفيفا قد أصدرا في وقت سابق من العام الجاري التقرير المرحلي الثاني حول استدامة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™️، واستعرض الإنجازات على صعيد مراعاة جوانب الاستدامة خلال الاستعدادات المتواصلة لاستضافة المونديال.

** لمحة عن اللجنة العليا للمشاريع والإرث
أنشأت دولة قطر اللجنة العليا للمشاريع والإرث في عام 2011 لتتولى مسؤولية تنفيذ مشاريع البنية التحتية اللازمة لاستضافة نسخة تاريخية مبهرة من بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر عام 2022، ووضع المخططات، والقيام بالعمليات التشغيلية التي تجريها قطر كدولة مستضيفة للنسخة الأولى من المونديال في العالم العربي والشرق الأوسط، بهدف الإسهام في تسريع عجلة التطور وتحقيق الأهداف التنموية للبلاد، وترك إرث دائم لدولة قطر، والمنطقة، والعالم.
ستسهم الاستادات والمنشآت الرياضية الأخرى ومشاريع البنية التحتية التي نشرف على تنفيذها بالتعاون مع شركائنا، في استضافة بطولة متقاربة ومترابطة، ترتكز على مفهوم الاستدامة وسهولة الوصول والحركة بشكل شامل. وبعد انتهاء البطولة، ستتحول الاستادات والمناطق المحيطة بها إلى مراكز نابضة بالحياة المجتمعية، مشكّلة بذلك أحد أهم أعمدة الإرث الذي نعمل على بنائها لتستفيد منها الأجيال القادمة.
تواصل اللجنة العليا جهودها الرامية إلى أن يعيش ضيوف قطر من عائلات ومشجعين قادمين من شتى أنحاء العالم أجواء بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™️ بكل أمان، مستمتعين بكرم الضيافة الذي تُعرف به دولة قطر والمنطقة.
وتسخّر اللجنة العليا التأثير الإيجابي لكرة القدم لتحفيز التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية في جميع أرجاء قطر والمنطقة وآسيا، وذلك من خلال برامج متميزة، مثل الجيل المبهر، وتحدي ٢٢، ورعاية العمال، ومبادرات هادفة مثل التواصل المجتمعي، ومعهد جسور، مركز التميز في قطاع إدارة الرياضة وتنظيم الفعاليات الكبرى بالمنطقة.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العنابي القطري الى نصف النهائي لمواجهة إيران

Share this on WhatsAppاستضاف ملعب البيت مباراة الأعصاب في الدور ربع نهائي بين حامل اللقب ...