برشلونة “يسرق” جينات ريال مدريد

رياض صبره

كان ريال مدريد النادي الذي تخشى الأندية مواجهته في جميع أنحاء أوروبا لقدرته على العودة من الهزيمة. لقبل عامين عندما توج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأخيرة فعل ذلك بقلب الطاولة على بايرن ميونخ في نصف النهائي في الدقائق الأخيرة على ملعب سانتياغو برنابيو حين بدا كل شيء ضائعا. وفي عام 2022 فاز ريال مدريد بلقب “لا ديسيموكوارتا” وهو لقب يذكر بأنه دوري أبطال أوروبا للعودات المذهلة حيث عانى باريس سان جيرمان وتشيلسي ومانشستر سيتي من المصير نفسه. لقد كانت حملة تميزت بالصمود والدراما في اللحظات الأخيرة وسمعة بنيت على التحدي. وحظيت تلك العودات بإشادة وإعجاب في جميع أنحاء القارة إذ كانت رمزا لروحٍ مميزة داخل النادي وإيمان راسخ وإصرار على القتال حتى صافرة النهاية. لهزيمة ريال مدريد لم يكن بوسعك أن تترك لهم ولو بصيص أمل وإلا سينتصرون في النهاية. وأصبح هذا الشعور بالحتمية جزءا من هويتهم بمثابة تحذير لكل خصم. وبعد عامين يبدو أن عودة ريال مدريد قد تلاشت فخلال هذا الموسم تأخر الفريق أولا تحت قيادة تشابي ألونسو والآن تحت قيادة ألفارو أربيلوا في النتيجة في 10 مباريات من بينها تمكنوا من قلب الطاولة مرة واحدة فقط ضد مايوركا على ملعب سانتياغو برنابيو في الجولة الثانية من الدوري الإسباني. وفي كل مرة أخرى تأخر فيها ريال مدريد انتهى به الأمر إما بالتعادل أو الخسارة. وتؤكد هذه الأرقام تراجعا حادا في قوة كانت تعتبر سمة مميزة للفريق. ما لم يعد يجدي نفعا مع ريال مدريد يبدو الآن وكأنه يجدي نفعا في كتالونيا فالفريق الذي يحمل حاليا جينات العودة هو برشلونة تحت قيادة هانسي فليك أصبح برشلونة متخصصا في قلب الموازين فلقد تحول الزخم عبر أكثر مناطق إسبانيا تنافسية. فقد خاض برشلونة هذا الموسم 33 مباراة في جميع المسابقات وفي نصفها (16 مباراة) وجد فريق فليك نفسه متأخرا في النتيجة في مرحلة ما وما كان روتينا لريال مدريد أصبح أمرا معتادا لبرشلونة. ومن بين تلك المباريات الـ 16 عاد الفريق الكتالوني ليفوز في تسع منها أي أكثر من النصف. فهذه الانتصارات المتتالية دفعت الفريق إلى صدارة الدوري الإسباني وتأهل إلى الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا دون أي عقبات. والفرح كما يقال ينتقل من حي إلى آخر فما كان مصدر فخر لريال مدريد أصبح الآن يحتفى به من قبل مشجعي برشلونة. فالعودة في النتيجة ليست سوى واحدة من عدة مشاكل عالقة تواجه ريال مدريد هذا الموسم وهي مشكلة مؤلمة بشكل خاص بالنظر إلى تاريخهم القريب فلقد تلاشت سمة مميزة ومعها ذلك الشعور بالخوف الذي كان يحيط بهم.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الرياضي العباسية ينغص على جويا إحتفاله بملعبه ويعادله سلباً

Share this on WhatsApp الصور لطلال سلمان تابع فريق الرياضي العباسية نتائجه الإيجابية مع فرق ...