أصيب الجمهور اللبناني بخيبة أمل جديدة أثر سقوط منتخبه الكروي أمام نظيره اليمني بهدفين دون رد، ما جعل المنتخب اليمني يتأهل لنهائيات كأس أمم آسيا 2027 ، فيما تحول المنتخب الوطني اللبناني كالعادة إلى صفوف المتفرجين وسيتابع العرس القاري عبر الشاشة الصغيرة ، ولن يكون جزءاً من الحدث على الإطلاق.
والحقيقة أن خيبة الأمل لم تكن من الخسارة فقط بل من العرض الباهت جداً والمخيب الذي قدمه لاعبو المنتخب اللبناني، والذين ظهروا بمستوى ضعيف ومتواضع للغاية وكأنهم لا يعرفون شيئاً عن كرة القدم ، فوضى عارمة وضياع وسوء تركيز وعدم وجود القدرة على الإبداع والابتكار والتميز عند جميع اللاعبين، لا سيما في خط الوسط الذي كان أسوأ الخطوط ولم يستطع ان يهيء فرصاً سانحة للمهاجمين الذين ضاعوا في أحضان الدفاع اليمني، ولم يصنع المنتخب اللبناني الخطر طوال المباراة إلا ثلاث مرات. تسديدة من حيدر أواخر الشوط الأول، وتسديدة لشاهين بعد الهدف الأول اصطدمت بالدفاع ومرت بجانب المرمى ، وتسديدة لشور في اللحظات الأخيرة من المباراة وكانت النتيجة تأخر منتخبنا بهدفين دون مقابل، ولا ندري لماذا كان الخوف وعدم الثقة مسيطران على تحركات كل اللاعبين، ربما للتشكيلة والتوليفة التي بدأ بها المدرب مجيد بوقرة اللقاء، وكان فيها العديد من الثغرات من وجهة نظرنا ، فالمدافع حسن فرحات لا يلعب ظهير أيمن وكان حرياً إشراك حسين الزين مكانه منذ البداية، وإذا لم يكن جاهزاً فكان من الخطأ إستدعاؤه، اشراك وليد شور العائد إلى جانب خليل خميس في قلب الدفاع وهما عائدان من الإصابة ، وكان من الأفضل إشراك اللاعب المدافع المخضرم قاسم الزين إلى جانب أحدهما، غياب ثنائي خط الوسط المجتهد احمد خير الدين وعلي الطنيش وإبقائهما على مقاعد البدلاء وعدم إشراكهما من البداية أو حتى بدلاء كان خطأً فادحاً، إشراك محمد حيدر من البداية في طقس حار جداً ورطوبة عالية خطأ إضافي، غبريال بيطار لم يكن موفقاً على الإطلاق مع كريم درويش وليوناردو شاهين، لعدم وجود تفاهم فيما بينهم وغباب التمويل الجيد من خط الوسط، لكنهم جميعاً لا يملكون حلولاً تهديفية أو يتمتعون بالقدرة على تحويل أشباه الفرص لأهداف ، كل تلك الأمور مجتمعة ساهمت في الخسارة والسقوط المدوي لمنتخب لبنان القليل الحيلة والمتواضع المستوى، والذي لم يعد قادراً على تحقبق الفوز على منتخب اليمن وربما منتخبات أضعف ومستواها أقل من المنتخب اليمني .
El Maestro Sport Sports News