كتب رياض صبره
تعرض ماكس وهو صبي يبلغ من العمر 12 عامًا من سكان ولاية أيوا الأمريكية للتنمر العنصري خلال مباراة كرة قدم للأطفال بعد أن وجه إليه لاعب آخر إهانات عنصرية تتعلق بأصله الآسيوي وسياسة الهجرة في البلاد. وانتشر الحادث على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن أبلغت عنه والدته مما أثار غضبا واسعا ونقاشا حادًا حول التمييز وتأثير خطاب الكراهية على القاصرين. وتكثر الأحاديث المشابهة حاليا في الولايات المتحدة قبل استضافة كأس العالم مع كندا والمكسيك الصيف القادم وسياسة الهجرة الملتبسة لدى الإدارة الأمريكية الحالية والتي تثير الجدل في كل دول العالم. وروى ماكس المولود في الولايات المتحدة والذي يحمل ملامح آسيوية نتيجة أصول والدته التايلاندية بدموع غزيرة أن حارس مرمى الفريق المنافس وصفه بأنه “مهاجر غير شرعي” وأن الرئيس دونالد ترامب “سيقبض عليه ويعيده إلى بلاده” على الرغم من أنه أمريكي المولد.
وقد نشرت والدة ماكس الخبر والسلطات تجري تحقيقا في الحادثة ونشرت الوالدة متي تي مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه ابنها منزعجا بشدة بعد المباراة. وفي المقطع يعبر ماكس عن حزنه الشديد للإهانات التي تلقاها مما أثار ردود فعل سريعة من الدعم والانتقاد لسلوك اللاعب الآخر وتطبيع هذا النوع من الخطاب بين القاصرين.
وبحسب التقارير فإن السلطات المختصة على علم بالحادثة وتجري تحقيقا لمعرفة ملابساتها لتحديد ما إذا كان سيتم اتخاذ أي إجراء تأديبي في سياق الرياضة المدرسية أو المجتمعية.
ويشعر ماكس بالتأثر بالتعليقات المتعلقة بالقضايا السياسية وقد وقع الهجوم اللفظي في سياقٍ بات فيه الخطاب حول الهجرة بما في ذلك ما يروج له قادة سياسيون مثل الرئيس ترامب موضوع نقاش وطني. وتعد التعليقات حول “المهاجرين غير الشرعيين” وخطر الترحيل جزءا من الخطاب السياسي في الولايات المتحدة وهو ما يقول بعض الخبراء إنه قد يؤثر على طريقة ترديد الأطفال لهذا النوع من اللغة التي يتعلمونها في المنزل أو يسمعونها في وسائل الإعلام. وأكدت والدة الصبي أن نيتها من نشر الفيديو لم تكن إثارة الجدل بل تشجيع التفكير في كيفية تأثير الكلمات بعمق على الأطفال خاصة عندما تختلط التحيزات والسياسة والرياضة. وقالت: “إن الانقسام والكراهية اللذين نشهدهما في بلدنا يصلان بوضوح إلى أطفالنا وهذا أمر مفجع”. وأثارت قضية ماكس ردود فعل غاضبة ومتعاطفة على مواقع التواصل الاجتماعي حيث ندد آلاف المستخدمين بالحادثة وأكدوا على ضرورة غرس قيم التسامح والاحترام منذ الصغر. وأشار كثيرون إلى أنه لا ينبغي قبول أو تطبيع أي تعبير عن الكراهية خاصة عندما يكون موجها ضد من لا يملكون السيطرة على هويتهم أو ظروفهم العائلية.
كما أعادت الحادثة إحياء النقاش حول تأثير الخطاب السياسي على المجتمع وكيف يمكن للرسائل المتحيزة أن تتسرب حتى إلى أماكن يفترض أن تكون آمنة وداعمة لتكوين شخصية الأطفال مثل الأنشطة الرياضية للشباب.
El Maestro Sport Sports News