رياض صبره
يتزايد في كل موسم عدد الأندية التي يمتلكها أو يستثمر فيها بكثافة أباطرة أعمال أمريكيون وهؤلاء لا يخفون صلاتهم السياسية. ففي كل عام تشهد المزيد من أندية الدوري الإنكليزي الممتاز عمليات استحواذ أو على الأقل ضخ استثمارات ضخمة من قبل رجال أعمال أمريكيين بارزين، ولا يكتفي هؤلاء الملاك بإنفاق أموال طائلة في سوق الانتقالات فحسب بل يميلون أيضا إلى تقديم تبرعات سياسية. ويعد بعض هؤلاء الملاك من كبار المتبرعين للأحزاب السياسية التي يدعمونها وهذا هو حال إدوارد غليزر، فقد ورد اسم عضو مجلس إدارة نادي مانشستر يونايتد كأكبر متبرع للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترامب وذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي. وتجدر الإشارة إلى أن عائلة غليزر هي المالكة لحصة الأغلبية في نادي الشياطين الحمر وقد تبرع إدوارد غليزر بمبلغ تجاوز 220 ألف دولار خلال العام الجاري. وجاءت الأموال من فريقه الآخر في الولايات المتحدة وهو نادي تامبا باي بوكانيرز المنافس في دوري كرة القدم الأمريكية. ويقال إن غلايزر قدم أربع دفعات بلغت قيمة كل منها 36,917 دولارا وذلك في أشهر شباط وآذار ونيسان حزيران بالإضافة إلى دفعة أخرى تجاوزت قليلا 7,000 دولار خلال فصل الصيف. ورغم كونه أكبر المتبرعين للأغراض السياسية في الدوري الإنكليزي الممتاز، إلا أنه ليس الوحيد. أما جوش هاريس أحد المالكين المشاركين لنادي كريستال بالاس فقد تبرع أيضاً للحزب الجمهوري ولكن عبر جهة مختلفة إذ خصص مبلغ 250,000 دولار لصالح “SLF PAC” وهي مجموعة ضغط جمهورية مستقلة وذلك من خلال شركته “أبولو غلوبال مانجمنت”. ومن جانبه تبرع شريكه ديفيد بليتزر الذي يمتلك حصة في فريق واشنطن كوماندرز بدوري كرة القدم الأمريكية بأكثر من 60,000 دولار لصالح مرشحين ديمقراطيين للكونغرس ومجلس النواب. ولا يرتبط بيل فولي مالك نادي بورنموث بأي التزامات تجاه أحزاب سياسية بعينها. وبدلا من ذلك قام من خلال ائتلافه “بلاك نايت” باستثمار أكثر من 200 ألف دولار لصالح جهات تمثل أحزابا سياسية متنوعة. ومن بين أكبر المستفيدين من هذه التبرعات مجموعة تُدعى “ليدرشيب إن أمريكا” وهي مجموعة تدعم المرشح الجمهوري آرون فلينت. وتبرع مارك لاري، أحد المستثمرين في نادي إبسويتش الصاعد حديثا بمبلغ 7300 دولار للحزب الديمقراطي هذا العام بينما تعهد ويس إيدنز مالك نادي أستون فيلا بتقديم 5000 دولار للجمهوري مايك كرابو. وفي المقابل، لم يبد بعض الملاك الآخرين المقيمين في الولايات المتحدة حماسا مماثلاً للتبرع بمبالغ مالية للأحزاب السياسية في هذه الدورة إذ لم يقدم شهيد خان، مالك نادي فولهام (والذي يمتلك أيضا فريق غاكسونفيل جاغوارز) أي تبرعات لأي من الحزبين وكذلك الحال بالنسبة لستان كرونكي مالك نادي أرسنال. ومن المقرر إجراء انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء، حيث يسعى الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب للحفاظ على تقدمه بفارق ثلاثة مقاعد في مجلس الشيوخ. أما الديمقراطيون فسيحتاجون إلى الفوز بأربعة مقاعد إضافية لاستعادة السيطرة على المجلس. وستكشف الأيام المقبلة عن مدى تأثير هذه التبرعات على نتائج التصويت هذا الأسبوع.
El Maestro Sport Sports News