ملفات جيفري إبستين تشير إلى فرانك ريبيري

رياض صبره

 

على الرغم من ورود اسم فرانك ريبيري في وثائق إبستين المنشورة إلا أن السلطات لم توجه إليه أي اتهامات، ففي سياق نشر واسع النطاق لوثائق تتعلق بالمجرم الجنسي المدان جيفري إبستين لفتت وزارة العدل الأمريكية دون قصد انتباه الرأي العام مجددا إلى اسم لم يكن مرتبطا بالقضية سابقاً أي نجم كرة القدم الفرنسي المعتزل فرانك ريبيري. فيظهر اسم لاعب بايرن ميونخ والمنتخب الفرنسي السابق في ملفات غير سرية نشرت مطلع عام 2026 بموجب قانون شفافية ملفات إبستين وهو قانون فيدرالي يلزم وزارة العدل بالكشف عن جميع المواد غير المنقحة وغير السرية المتعلقة بتحقيقات إبستين. وتضمنت وثائق وزارة العدل الأمريكية التي وصفت بأنها الأكبر حتى الآن أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من السجلات تشمل تقارير تحقيقية ورسائل بريد إلكتروني ووثائق محكمة ومقاطع فيديو وصور جمعت على مدى عقود. وبينما اقتصرت العديد من الوثائق على سرد الأسماء دون سياق احتوت أخرى على شهادات محددة بما في ذلك سلسلة من المقتطفات التي تشير إلى ريبيري مما أثار جدلا واسعا وتدقيقا على الإنترنت. وقد ظهرت هذه المعلومات لأول مرة في منشور على على موقع Reddit حيث ناقش المستخدمون الوثيقة وسلطوا الضوء على الأجزاء التي تذكر ريبيري. ويظهر اسم ريبيري لأول مرة في الوثائق في الصفحة 26 من أحد الملفات وفي الوثيقة نفسها يصف أحد المدعين مشادة مزعومة في حديقة حيث يزعم أن الشرطة تدخلت بعد أن حاول ريبيري ضرب شخص. وتشير صفحات لاحقة إلى سيلفان كورمييه الذي عرف بأنه محامي لاعب كرة القدم الفرنسي كريم بنزيما مدعيا أنه وريبيري كانا يبحثان عن فتيات قاصرات في مكان ما مما استدعى تدخل الشرطة. هذه المقاطع تصويرية وجادة ومع ذلك فمن الضروري فهم سياق الملفات فعلى الرغم من أن الوثائق تذكر ريبيري وتحتوي على ادعاءات خطيرة فإن ذكر اسمه في ملفات إبستين لا يعد اتهاما جنائيا أو دليلا قاطعا على ارتكاب مخالفة. كما تظهر مئات الشخصيات البارزة الأخرى في هذه الوثائق دون توجيه اتهامات رسمية وقد حذرت وزارة العدل الأمريكية نفسها من أن العديد من المعلومات الواردة فيها تفتقر إلى الأدلة أو السياق الكافي. وأشار الخبراء إلى أن الملفات غالبا ما تتضمن ادعاءات غير موثقة وتقارير غير مباشرة مما يعني أن مجرد وجود اسم ما لا ينبغي تفسيره كدليل على نشاط إجرامي. وقد لاقت هذه الوثائق انتقادات بسبب تنقيحها غير الكامل وكشفها أحيانا عن معلومات حساسة مما أثار مخاوف لدى المشرعين وجماعات مناصرة الضحايا.

ووصف كثيرون عملية الكشف بأنها “ناقصة وسيئة التنفيذ” وحثوا على فرض رقابة فيدرالية لضمان عدم المساس بالعدالة أو الخصوصية على حساب الشفافية. وبالنسبة لريبيري تحديدا فإن هذه الملفات لا تمثل إجراءات قانونية جديدة ففي حادثة منفصلة خضع للتحقيق عام 2010 مع كريم بنزيما بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة حيث تم رفض القضية من قبل المحاكم الفرنسية في عام 2014. ومع استمرار مراجعة ملايين الصفحات من قبل الصحفيين والباحثين والجمهور يبرز ظهور أسماء بارزة مثل ريبيري صعوبة تحقيق التوازن بين الشفافية والمساءلة والإنصاف. وبينما تكشف ملفات إبستين عن شبكة مقلقة من الانتهاكات فإنها تظهر أيضا ضرورة توخي الحذر عند تفسير الادعاءات غير المؤكدة بمسؤولية. ولا تزال التداعيات الكاملة على المذكورين في الوثائق بمن فيهم ريبيري غير واضحة ومن المرجح أن تتضح مع مرور الوقت.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإنجيلية بطلة الكرة الطائرة المدرسية في محافظة النبطية لفئتي الذكور والإناث مواليد 2008

Share this on WhatsApp توجت المدرسة الإنجيلية بطلة للكرة الطائرة في محافظة النبطية لفئتي الذكور ...