رياض صبره
وصل الصراع الطويل بين مانشستر سيتي والدوري الإنكليزي الممتاز بشأن ما أصبح يعرف باسم “115 تهمة” إلى لحظة محورية ولا يمكن أن تكون المخاطر أكبر من ذلك. فبحسب خبراء ماليين تابعوا هذه القضية قد يواجه النادي حسما هائلا قدره 60 نقطة إذا تم إثبات أخطر الادعاءات وهي عقوبة لن تعرقل موسمهم الحالي فحسب بل قد تدفع النادي من المنافسة على اللقب إلى صراع الهبوط. ولطالما نفى نادي مانشستر سيتي ارتكاب أي مخالفات ويؤكد الفريق التزامه التام بلوائح الدوري. إلا أن القضية التي تدور حول مزاعم انتهاك قواعد اللعب المالي النظيف وغيرها من قواعد الدوري الإنكليزي الممتاز ما زالت مستمرة منذ توجيه الاتهامات رسميا قبل نحو ثلاث سنوات في شباط 2023. ويكمن جوهر النزاع في سلسلة واسعة من الاتهامات التي امتدت لتسعة مواسم والتي تزعم رابطة الدوري الإنكليزي الممتاز أنها تتضمن مخالفات في التقارير المالية وعدم التعاون مع التحقيقات.
واختتمت جلسة الاستماع المستقلة في أواخر عام 2024 ومع ذلك وبعد مرور أكثر من عام، لم يعلن عن الحكم بعد.
برز كيران ماغواير المتخصص في الشؤون المالية لكرة القدم كأحد أبرز الأصوات التي تشير إلى خطورة العقوبة المحتملة ففي حديثه مع موقع “ذا أوفرلاب” أوضح ماغواير لماذا يعد حسم النقاط بدلا من الهبوط العقوبة الرياضية الواقعية الوحيدة المتاحة بموجب لوائح الدوري الإنكليزي الممتاز. ويبرز تقييم ماغواير مدى اختلاف هذه القضية عن السوابق القضائية فبينما واجهت أندية أصغر عقوبات متواضعة في الماضي مثل حسم ست نقاط من رصيد إيفرتون لخرقه القواعد لمدة ثلاث سنوات ،فإن حجم المخالفات المزعومة التي ارتكبها مانشستر سيتي يشير إلى عقوبة قد تكون أشد بعشرة أضعاف.
وقال ماغواير: “يجب إضافة صفر إلى ما رأيناه” واضعا حسم ما بين 40 و60 نقطة ضمن نطاق المنطق استنادا إلى القضايا السابقة. وبموجب لوائح الدوري الإنكليزي الممتاز لا يمكن للرابطة أن تهبط أي ناد إلى دوري كرة القدم الإنكليزية (EFL) بشكل منفرد ما يعني أن مانشستر سيتي لن يهبط إلى الدرجة الثالثة أو الرابعة كما تكهن بعض المعلقين. وبدلا من ذلك يجب أن تأتي أي عقوبة رياضية على شكل حسم نقاط من الدوري الممتاز وهو ما قد تكون له آثار كارثية مماثلة. ولن يؤدي حسم بهذا الحجم إلى إضعاف آمال مانشستر سيتي في الفوز باللقب فحسب بل قد يدفعهم إلى صراع الهبوط. وستتردد أصداء هذه النتيجة في جميع أنحاء كرة القدم الإنكليزية وستعيد تشكيل ملامح الموسم الحالي من الدوري الإنكليزي الممتاز مع ما قد يترتب على ذلك من آثار جانبية على المنافسين في قاع الترتيب. وتابع ماغواير قائلا: “كيف يمكنك أن تجتمع مع أعضاء آخرين في الدوري الإنكليزي الممتاز وقد ثبتت هذه التهمة؟ إن الاحتيال المؤسسي تهمة خطيرة للغاية فيجب إقالة مجلس الإدارة وقد يتطلب ذلك إعادة هيكلة كاملة للنادي”. مع ذلك لم تتزعزع ثقة مانشستر سيتي ويصر النادي على امتلاكه “مجموعة شاملة من الأدلة القاطعة” لتبرئة ساحته لا سيما فيما يتعلق بادعاءات عدم التعاون وهي عنصر أساسي من بين التهم الـ 115 الموجهة إليه.
ولكن بالنسبة للمنافسين والمحايدين على حد سواء فإن غياب الحكم النهائي لم يسفر إلا عن إطالة أمد حالة عدم اليقين فمع الكم الهائل من الأدلة التي قدمها كلا الطرفين استغرقت العملية وقتا أطول بكثير مما كان متوقعا في البداية، ويعتقد الكثيرون في عالم الرياضة أنه لا يزال من الممكن صدور قرار قبل نهاية الموسم الحالي.
El Maestro Sport Sports News