كشفت المباراة التي خاضها منتخب لبنان الوطني لكرة القدم أمام منتخب قرغيزستان عن حقيقة واقعنا المرير والصعب، والذي يحتاج للكثير من الجهد والعمل الشاق والمتعب والطويل كي يتغير ويستقيم، ذلك ان المشكلة لم تكمن في خسارة تلك المواجهة لكونها واردة في أي مباراة ، بل المشكله كمنت في إرتكاب نفس الأخطاء للمباريات السابقة لناحية سوء التمركز لا سيما في الكرات الثابتة، حيث إهتزت شباكنا مرتين من كرتين ثابتتين ومرة ثالثة من خطأ ساذج في التلكؤ في إبعاد الكرة بسب البطء إضافة لسوء التمركز للمدافعين، هذا فضلاً عن البطء الشديد في التمرير وغياب الثقة بالنفس عند بعض اللاعبين الذين ظهر عليهم الخوف ما جعلهم يرتكبون الكثير من الأخطاء في التمرير ، ما نتج عنه إضاعة وإفساد العديد من الهجمات التي كان يمكن أن تشن على منطقة ومرمى الخصم ، هذا دون أن نتحدث عن غياب الهوية الواضحة للمنتخب وغياب الأداء الجماعي وضعف التركيز في احيان كثيرة، لكون المنتخب يعاد ترتيبه وبناؤه من جديد مع وجوه جديدة ، لكن الواضح أن العملية تحتاج لجهد مضاعف ولن تكون سهلة على الإطلاق بل شاقة ومليئة بالصعاب والمتاعب، والمهم في النهاية ان نصل ليكون لدينا منتخب جيد ومهاب الجانب وقادر على إثبات وجوده في الساحة الكروية العربية والآسيوية، ونحن لا زلنا في الخطوات الأولى من رحلة الألف ميل، لذا علينا الصبر والإنتظار والتروي لأن الهدف الموضوع يستحق العناء والتعب والمحاولة، والمهم في نهاية المطاف أن نصل إلى حيث نرغب ونتطلع وبعدها نحلم لما هو ابعد من ذلك.
El Maestro Sport Sports News