إعادة ضبط مسار فليك: سلسلة انتصارات برشلونة التسعة المتتالية تبدو كذكرى بعيدة

رياض صبره

إعاد المدرب فليك للالتقاء بلاعبيه واضعا نصب عينيه مهمة استعادة الأداء واللياقة والحالة الذهنية وذلك بعد أسبوع مأساوي شهد هزيمتين أمام كل من باريس سان جيرمان وريال مدريد. فقد عاد برشلونة إلى التدريبات بعد يومين من الراحة آملا في تجاوز أسوأ أسبوع له هذا الموسم. فقد أخفق فريق هانزي فليك في التعامل مع سلسلة من المباريات الصعبة شملت مواجهة باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا وريال مدريد في ملعب سبوتيفاي كامب نو ضمن منافسات الدوري الإسباني حيث تعثر المدرب الألماني في كلا الاختبارين متلقيا هزيمتين واحدة في باريس والأخرى على أرضه أمام فريق جوزيه مورينيو. وفي ناد مثل برشلونة المعروف بتقلباته المزاجية الحادة كان من المحتم أن تدق أجراس الإنذار. فسرعان ما تلاشت حالة النشوة التي أعقبت تسعة انتصارات متتالية وحلت محلها شكوك جدية وهي شكوك يتعين على برشلونة تبديدها على الفور ولا سيما وأن جدول مباريات الفريق لا يمنحه سوى القليل من الراحة من الآن وحتى نهاية العام. يحتاج هانزي فليك إلى إعادة ترتيب أوراق فريقه وإن كان يتمتع بميزة القيام بذلك من موقع قوة في ظل تصدر برشلونة لترتيب الدوري الإسباني. وتأتي الفرصة الأولى لاستعادة الثقة وتحسين الأداء هذا السبت أمام فريق ألافيس الذي يحتل المركز السابع في جدول الترتيب برصيد 12 نقطة ولم يحقق خارج ملعبه سوى تعادلين كانا أمام رايو فاييكانو وأتلتيك بلباو. وعلى الورق يبدو ألافيس خصما مثاليا لاستعادة المعنويات لكن هذه المباراة ليست سوى مقدمة لسلسلة من المواجهات الصعبة تبدأ باستقبال أستون فيلا بعد أسبوع من الآن تليها مباشرة رحلة إلى ملعب ميتروبوليتانو لمواجهة أتلتيكو مدريد. إنها سلسلة من المباريات التي قد تعيد إلى الأذهان ذكريات غير سارة مما شهدناه خلال الأسبوع الماضي. وبعد الرحلة إلى مدريد تأتي فترة التوقف الدولي الثانية حيث يأمل برشلونة بشدة في تجنب وقوع المزيد من الإصابات. وفور العودة سيواجه الفريق أتلتيكو مدريد مجددا في مباراة تم تقديم موعدها بسبب كأس السوبر الإسباني وذلك قبل أسبوع من استضافة مانشستر سيتي. وعقب الهزيمة أمام ريال مدريد أشار فليك إلى “غياب الحيوية” لدى اللاعبين وتطرق مجددا إلى رحلة العودة من إشبيلية التي باتت واقعة شهيرة. فقد قضى لاعبو برشلونة قرابة ثلاث ساعات داخل الطائرة بانتظار انحسار عاصفة فوق مطار “إل برات” لتتمكن الطائرة من الإقلاع. وفي نهاية المطاف اضطر الفريق لقضاء الليلة في إشبيلية وهو الخيار الذي كان يفضله فليك منذ البداية لكن قادة الفريق عارضوا ذلك لرغبتهم في العودة إلى ديارهم في أسرع وقت ممكن. ويرى المدرب أن الفريق لم يحصل على قسط كاف من الراحة في تلك الليلة وأن تبعات ذلك ظهرت بوضوح في المواجهتين أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد. وكانت الأولوية الأولى لفليك بعد مباراة “الكلاسيكو” هي منح لاعبيه قسطا من الراحة حيث خصص لهم يومين كإجازة. إذ سافر لامين يامال إلى لندن مباشرة بعد مباراة “الكلاسيكو” وحضر حفل الكرة الذهبية ثم مدد إقامته ليوم إضافي ولم يعد إلى برشلونة إلا بعد ظهر يوم الثلاثاء. ولكن مشكلات برشلونة في المباراتين الأخيرتين لا يمكن تفسيرها بالإرهاق وحده فهناك أيضا جوانب تكتيكية يتعين على فليك معالجتها. ففي مواجهتي باريس سان جيرمان وريال مدريد سمح فريقه للمنافسين بخلق عدد كبير جدا من الفرص التهديفية وعانى الفريق ،وللمرة الأولى عجز بيدري ورودري عن فرض سيطرتهما على مجريات اللعب مما جعل برشلونة في وضع دفاعي هش على غير المعتاد.
ويواجه فليك خيارات محدودة في مساعيه لتصحيح المسار فقد نالت الإصابات من خط دفاعه في حين تمثلت الإضافة الوحيدة المؤثرة لعمق التشكيلة في عودة فرينكي دي يونغ الذي شارك في أولى دقائقه منذ أربعة أشهر يوم الأحد الماضي. وربما حان الوقت ليمنح فليك الذي استنفد جميع تبديلاته في كل مباراة خاضها الفريق قبل الهزيمة أمام مدريد فرصة أكبر للاعبين الذين لم يشاركوا بانتظام أمثال أليخاندرو بالدي وغافي ومارك بيرنال وذلك في محاولة لاستعادة حيوية الفريق وطاقته. ثمة أمر واحد بات واضحا فعلى المدرب الألماني إيجاد سبيل لإعادة ضبط أداء برشلونة قبل أن يلقي جدول المباريات المكثف بظلاله السلبية مجددا على الفريق.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العهد بقيادة المدرب العائد جمال الحاج يواجه شباب الساحل الجريح

Share this on WhatsApp  ستكون مباراة اليوم بين فريقي العهد وشباب الساحل والتي تقام على ...