
كانت غالبية التوقعات تشير إلى أن فريقي العهد وجويا هما الأقرب للتواجد في المشهد الختامي من دورة التضامن الوطني وبلوغ المباراة النهائية، لكن ذلك لم يحصل بعدما شهدت مباريات الجولة الأخيرة تسجيل مفاجأتين قلبتا المشهد رأساً على عقب ، الأولى كان بطلها فريق الصفاء الذي إستطاع أن يستعيد توازنه بشكل سريع ويقدم مباراة ممتازة أمام العهد ويفوز عليه (2-1) بعد 48 ساعة من سقوطه أمام فريق الأنصار (4-1) ويحسب للاعبي العميد ومدربه حسين طحان ذاك التحسن في المستوى العام للفريق ، وتقديمهم عرضاً جيداً من مختلف النواحي الفنية والتكتيكية والبدنية وحتى النفسية، ما جعلهم يتفوقون على خصمهم في كل شيء، برغم معرفتهم المسبقة انهم يحتاجون لمعجزة ليفوزوا بفارق ستة أهداف ويتأهلوا للمباراة النهائية، لكن ذلك لم يحبط من عزيمتهم وقالوا كلمتهم ليهدوا بطاقة التأهل للنهائي لصالح فريق الأنصار.
المفاجأة الثانية لم تكن في النتيجة التي آلت إليها المباراة بين فريقي جويا والحكمة، والتي إنتهت جنوبية بهدف يتيم لم يكن كافياً لحمل الفريق الفائز للمشهد الختامي، بل تأهل بدلاً عنه فريق النجمة وهو ما شكل مفاجأة غير منتظرة ، إذ أن أغلبية المتابعين توقعوا أن يفوز فريق جويا بفارق وافر من الأهداف، إلا أن لاعبي فريق الحكمة قدموا مباراة جيدة ولم يستسلموا ، بل قاتلوا على كل كرة وقارعوا منافسهم الند للند في الشوط الأول، ثم إستبسلوا في الثاني لمنع فريق جويا من رفع غلته من الأهداف ونجحوا في مسعاهم ، رغم ان تشكيلتهم ضمت عدداً من اللاعبين الشباب الواعدين ويحسب لمدربهم بول اميل رستم تمتعه بالجرأة وعدم الخوف من إشراكهم في اللقاء، وقد كانوا عند حسن ظنه واثبتوا انهم ذخيرة جيدة من أجل المستقبل للفريق الأخضر.
ختاماً ان فريقي الصفاء والحكمة يستحقان الثناء والتقدير لأنهما لعبا بكل ما لديهما من طاقة وقوة ، وحافظا على شرف المنافسة وساهما في إعطاء قيمة مضافة لدورة التضامن الوطني ، رغم أنه لا يوجد لديهما اي حظوظ في بلوغ المباراة الختامية ، لكنهما حافظا على شرف المنافسة وحفظاها ويستحقان كأس الروح الرياضية التي هي أسمى وأغلى الالقاب.
El Maestro Sport Sports News