ثورة في غرفة ملابس برشلونة ،نهاية حقبة تمهد الطريق لقيادة جديدة

رياض صبره

تؤكد رحيل كل من أراوخو وتير شتيغن وليفاندوفسكي إلى جانب تراجع مكانة دي يونغ حدوث تغيير جذري في قيادة برشلونة الإسباني، فعلى الرغم من أن بوادر هذا التغيير كانت تلوح في الأفق منذ عدة مواسم إلا أن التحول في القيادة داخل غرفة ملابس برشلونة أصبح الآن أمرا حتميا لا رجعة فيه. وتؤكد رحيل كل من أراوخو وتير شتيغن وهما من القلائل المتبقين ممن شهدوا كارثة الهزيمة بنتيجة 2-8 في لشبونة تلك المباراة التي أعلنت انهيار إمبراطورية النادي في صيف 2020 بالإضافة إلى تراجع مكانة فرينكي دي يونغ (الذي كان حاضرا أيضا في تلك الليلة المشؤومة ضد بايرن ميونخ في ملعب “دا لوز”) حدوث تغيير جذري وشامل في هيكل القيادة لدى فريق “البلوغرانا”. وينضم إلى هؤلاء الثلاثة في قائمة المغادرين روبرت ليفاندوفسكي الذي ارتدى شارة القيادة في بعض المباريات الموسم الماضي وودع الفريق بصفته قائدا . وفي الوقت الراهن وباستثناء دي يونغ الذي لا يتوقع عودته للملاعب قبل عدة أشهر بسبب تعامله مع إصابة في الركبة اليمنى أثارت استياء شديدا لدى النادي والمدرب هانزي فليك الذي كان قد أراحه في أواخر الموسم الماضي استعدادا لكأس العالم وكان مستاء بالفعل من موقف لاعب الوسط خلال مواجهة دوري أبطال أوروبا ضد أتلتيكو مدريد، ويظل كل من رافينيا وبيدري القائدين الوحيدين المتاحين تماما في صفوف برشلونة. ورغم أن رافينيا لم يتردد في التعبير عن إحباطه إزاء طريقة التعامل مع إصاباته إلا أنه يظل اللاعب المفضل والمقرب جدا للمدرب هانزي فليك. وتبرز العلاقة الوثيقة والاستثنائية بينهما لحظات مثل ذلك العناق الشهير عقب العودة في النتيجة والفوز 4-3 على سيلتا فيغو خلال الموسم الأول للمدرب الألماني وهو الفوز الذي حسم بركلة جزاء متأخرة نفذها اللاعب البرازيلي أو تلك المحادثة الخاصة التي جمعتهما وجها لوجه في الموسم الماضي بعد مباراة ألافيس حيث بدا فليك وكأنه على وشك البكاء. ويعد رافينيا قائد فليك داخل الملعب وحليفه الأكبر في ترسيخ ثقافة راسخة ومتماسكة في غرفة الملابس وهي ثقافة قادرة على قيادة الفريق أخيرا نحو التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا وهو دور يضطلع به اللاعب البرازيلي بكل حماس إذ لطالما تاق لتولي شارة القيادة في برشلونة لدرجة أنه بادر في آب 2024 بتوزيع أوراق الاقتراع لحث زملائه على التصويت لصالحه. وكان بيدري اللاعب الآخر في برشلونة الذي انضم إلى قائمة قادة الفريق إلى جانب رافينيا قبل عامين ،وفي الموسم الماضي حثه المدرب فليك على تعزيز دوره القيادي داخل غرفة الملابس وعدم الاكتفاء بكونه اللاعب الذي يضبط إيقاع اللعب في الملعب إذ طالبه بتولي دور قيادي حقيقي رغم صغر سنه. ويبدو أن بيدري يضطلع بهذه المسؤولية بجدية وسرعان ما سينضم إليه آخرون في هذا الدور. وباستثناء دي يونغ الذي قد يواجه موقفا محرجا يتمثل في ضرورة مخاطبة الجماهير خلال حفل تقديم الفريق الرسمي في بطولة كأس “خوان غامبر” يوم الأربعاء 19 آب ما لم يجد مخرجا من هذا الموقف سيتعين على برشلونة اختيار قائدين جديدين للموسم المقبل. ويعد إريك غارسيا المرشح الأبرز والمضمون لهذا الدور فقد سبق له حمل شارة القيادة في جميع الفئات السنية للنادي ويتمتع بتأثير كبير داخل غرفة الملابس مما يجعل اختياره أمراً شبه محسوم. كما يعد غافي الذي يدخل الآن موسمه الخامس مع الفريق الأول مرشحا قويا آخر لارتداء شارة القيادة. وفي حال إتمام صفقة ضم رودري (الذي أتم عامه الثلاثين ) فإن اللاعب وهو ابن مدريد وقائد المنتخب الإسباني المتوج بكأس العالم سيتمتع فور وصوله بمكانة قيادية ونفوذ كبيرين ،فهو يرتبط بالفعل بعلاقات وطيدة مع كل من جوان غارسيا وإريك وأولمو وكوبارسي وبيدري وغافي وهم اللاعبون الذين قادهم تحت إشراف المدرب لويس دي لا فوينتي خلال مسيرتهم المهيمنة في أمريكا الشمالية هذا الصيف.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإتحاد الكروي يجمد قرار تخفيض عدد الأندية ويعيد النظر بكامل النظام الفني للموسم الجديد

Share this on WhatsApp    بات من شبه المحسوم أن قرار تخفيض عدد الأندية في ...