خصوم الفيفا يتحدون ويوجهون رسالة استثنائية إلى إنفانتينو

رياض صبره

خصوم الفيفا يتحدون ويوجهون رسالة استثنائية إلى إنفانتينو

تضافرت جهود الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (CONCACAF) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم في رد فعل استثنائي على تعامل الفيفا مع الجدل الدائر. فلم تنته بعد المعركة الدائرة في قمة هرم كرة القدم العالمية ،ففي أعقاب الرسالة شديدة اللهجة التي وجهها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أصدر كل من الاتحاد الأوروبي (يويفا) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم بياناً مشتركا مطولا ردا على ما أعلنه “فيفا” قبل بضعة أيام وذلك لتوضيح مواقفهم وسط الجدل المثار حول نية جياني إنفانتينو بيع حصة في بطولة كأس العالم. وتوضح الرسالة الموقعة من قبل رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ألكسندر تشيفرين ورئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC) سلمان بن إبراهيم آل خليفة ورئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (Concacaf) فيكتور مونتاغلياني بالإضافة إلى الأمناء العامين لكل منظمة، أنه لم يكن هناك أي طلب لإعادة النظر في الاتفاقيات التي تم التوصل إليها ديمقراطياً داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) مثل توسيع نطاق المسابقات أو توزيع الموارد. وبدلا من ذلك يرى الموقعون أن ما وصفه “فيفا” في بيانه الأخير بأنه “قصور في التواصل” كان في الواقع “سوء تقدير”. وفيما يلي نص الرسالة كاملا: “تعد كرة القدم الشغف المشترك الأكبر في العالم؛ فهي لا تقتصر ملكيتها على فرد أو مؤسسة بعينها بل هي ملك للاعبين والجماهير والأندية والاتحادات الأعضاء ولكل مؤسسة أُسندت إليها مهمة حماية مستقبلها. وانطلاقا من هذه الروح، وبصفتنا اتحادات قارية تمثل أعضاءنا فإننا نتحدث اليوم بصوت واحد. لقد كان النمو الذي شهدناه خلال العقد الماضي نموا حقيقيا، إلا أن هذا التقدم لم يكن يوما نتاج عمل فرد واحد بل كان ثمرة جهود مشتركة تضافرت فيها مساعي الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) والاتحادات القارية والاتحادات الأعضاء وآلاف الأشخاص الذين كرسوا حياتهم لهذه اللعبة. وسواء تعلق الأمر بتوسيع نطاق البطولات، أو منح حق استضافة نسختي كأس العالم 2030 و2034 أو توزيع الموارد على الاتحادات فقد كانت هذه إنجازات مشتركة جرى التوافق عليها وتنفيذها بتعاون الجميع. لا يتعلق الأمر بالمال فقد دعت الاتحادات القارية بالفعل إلى توزيع مسؤول لاحتياطيات الفيفا الضخمة الحالية وذلك لتعزيز الاستثمار في تطوير الاتحادات الأعضاء.
كما أن الأمر لا يتعلق بفقدان أي اتحاد عضو للدعم الذي استحقه رغم محاولات إثارة المخاوف بين أعضائنا للإيحاء بغير ذلك. ولا يتعلق الأمر أيضا بإعادة النظر في توسيع نطاق المسابقات أو حصص المشاركة في كأس العالم أو أي قرار آخر اتخذ بشكل جماعي فتلك القرارات اتخذت بتوافق الجميع ويجب أن تظل قائمة. إن الأمر يتعلق بما هو أكثر جوهرية أي نزاهة اللعبة ونزاهة من انتخبوا لقيادتها. فالقيادة في كرة القدم ليست ملكية شخصية، ولا تتعلق بالاستحواذ على السلطة أو المطالبة بها، بل هي واجب لخدمة عائلة كرة القدم التي تمنح هذه الثقة. وعندما تنتهك الثقة بسبب الخداع وعندما يضع الفرد نفسه فوق المجموعة التي منحته السلطة فإن ذلك يعني التخلي عن الواجب المنوط به. لقد أقرت الرسالة الأخيرة التي وجهها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى نواب الرئيس والاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادا بوقوع أخطاء في هذه العملية. وقد صورت الرسالة الأمر على أنه مجرد خلل في التواصل في حين أن ما شهدته كرة القدم كان في الواقع فشلا في تقدير الأمور واتخاذ القرار الصائب. إن طرح مقترح ضمن جدول زمني ضيق ودون مشاورات جوهرية والدفع به نحو موعد نهائي قبل أن تتمكن الاتحادات الأعضاء من مراجعة بنوده بشكل واف، ليس نتاجا لسهو أو خطأ غير مقصود، بل هو نتاج لنهج متعمد يهدف إلى الحد من التدقيق والرقابة؛ إذ لم يعترف هذا النهج بأن المقترح في حد ذاته كان خاطئا من حيث المبدأ. ما زال هناك غياب للاعتراف بأن محاولة بيع حصة في بطولة كأس العالم لكرة القدم مثلت فشلا ذريعا في تقدير الأمور فلم يكن الأمر مجرد خطأ إجرائي بل كان انتهاكا جوهرياً للثقة مع المؤسسات ذاتها التي وجد الاتحاد الدولي لكرة القدم لخدمتها. كما تعهد الاتحاد الدولي لكرة القدم بتقديم تقرير شامل حول هذه الأحداث إلى مجلس الفيفا لكنه أخفق مجددا في إدراك أن الحوكمة السليمة في ظل هذا المستوى الصارخ من سوء التقدير تقتضي أن تتولى جهة خارجية مستقلة تماما إجراء هذه المراجعة، وليس الفيفا نفسه أو موظفوه أو أي طرف معني داخل منظومة كرة القدم. لا ينبغي أن يكون لإدارة الفيفا أي دور في إجراء هذه المراجعة. وكما ورد في المراسلات السابقة يجب الاحتفاظ بجميع الوثائق والسجلات ذات الصلة بما يتماشى مع توجيهات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) بشأن حفظ الوثائق. كما تؤكد رسالة الفيفا نفسها أن مسؤولا منتخبا واحدا فقط كان حاضرا في اجتماع القيادة الذي عقد في المغرب إذ لم تتم دعوة أي من أعضاء مجلس الفيفا أو الاتحادات الأعضاء للمشاركة بل اقتصر الحضور على اللجنة الإدارية المكونة من كبار الموظفين العاملين في الفيفا. إن هذا الاجتماع الأخير الذي استدعي فيه عدد مختار من أعضاء اللجنة الإدارية للفيفا (وليس اللجنة بكامل أعضائها) إلى الخارج بدلا من أن تتوجه القيادة إلى زيورخ للتفاعل مع جوهر الفيفا وموظفيه لا يؤدي إلا إلى تعزيز هذه المخاوف ويمثل استمراراً لنمط السلوك ذاته الذي أوصلنا إلى هذا الوضع الراهن.
هذا ليس سلوك جهة مؤتمنة على اللعبة، بل سلوك من يعتقد أن اللعبة خاضعة له ومسؤولة أمامه. يسود الصمت حيث يجب أن تكون هناك مساءلة وتفرض المسافة حيث يجب أن تكون هناك شفافية وهذه ليست السمات التي تستحقها كرة القدم في قيادتها. ولهذا السبب اتخذنا هذا الموقف لم نتخذه باستخفاف أو بشكل فردي بل اتخذناه معا انطلاقا من واجبنا تجاه اللعبة التي نخدمها. لطالما كانت قوة كرة القدم تكمن في وحدتها ونحن ندعو اليوم إلى احترام هذه الوحدة وإلى وجود قيادة تخدم كرة القدم بدلا من السعي للسيطرة عليها.”

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاخاء الأهلي عاليه يجدد للثنائي الأجنبي ويبدأ التمارين الأسبوع المقبل

Share this on WhatsApp    أكد مصدر رفيع في الفريق الجبلي الاخاء الأهلي عاليه لموقع ...