كانت في طريقها لمشاهدة مباراة للأرجنتين في كأس العالم، ثم اختفت

رياض صبره

كانت إيليانا نويلي ليك في طريقها لمشاهدة منتخب الأرجنتين يلعب في كأس العالم حين أدى موقف واجهته في المطار إلى رحلة استمرت شهرا كاملا عبر أربعة مراكز احتجاز. لم تتوقف حملة إدارة دونالد ترامب الصارمة ضد المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة خلال فترة بطولة كأس العالم لكرة القدم، ومن أبرز الحالات في هذا السياق قضية “إيليانا نويلي ليك” وهي مشجعة أرجنتينية تبلغ من العمر 30 عاما أُطلق سراحها أخيرا بكفالة بعد قضاء شهر في الحجز لدى إدارة الهجرة والجمارك (ICE).

وكانت “ليك” تستعد للسفر لحضور المباراة التي جمعت بين الأرجنتين وسويسرا في 11 تموز، حين ألقي القبض عليها بتهمة انتهاك قوانين الهجرة الأمريكية في مطار فيلادلفيا الدولي أثناء محاولتها الصعود على متن رحلة جوية متجهة إلى مدينة كانساس سيتي حيث كانت بحوزتها تذاكر لمشاهدة مباراة الأرجنتين في ربع نهائي كأس العالم. وأثناء مرورها عبر نقطة التفتيش الأمني اقتربت منها امرأة دون أن تكشف عن هويتها، ثم اقتيدت “ليك” بعيدا دون تقديم أي تفسير إضافي. وفي الفترة الممتدة من 11 تموز وحتى إطلاق سراحها في 10 آب احتجزت في أربعة مراكز احتجاز مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة حيث نقلت من ولاية بنسلفانيا إلى لويزيانا قبل أن تنقل في النهاية إلى تكساس ونيو مكسيكو.

وفي سجن مقاطعة كامبريا بالقرب من فيلادلفيا لم توضع “ليك” في منشأة مخصصة حصرا للمحتجزين لأسباب تتعلق بالهجرة بل أودعت في عنبر مشترك مع نساء متهمات بارتكاب مجموعة متنوعة من الجرائم. قالت لشبكة CNN: “كان علينا ارتداء الزي المخطط بالأبيض والأسود تماما كما نراه في الأفلام ،لقد قيدوا أيدينا بالأصفاد ووضعوا الأغلال حول كاحلينا وخصورنا وربطوا أيدينا المقيدة بتلك السلاسل مما جعلنا عاجزات عن المشي ومضطرات لتحمل ألم احتكاك السلاسل بكواحلنا”. وأضافت: “إنه شعور مريع لأننا لسنا مجرمات فلماذا كان علينا الخضوع لنفس الإجراءات التي يخضع لها من ارتكب جريمة ونحن لسنا كذلك؟”. كما وصفت “ليك” الظروف القاسية التي عانت منها أثناء الاحتجاز ولا سيما في ولاية بنسلفانيا وقالت: “كان علينا شرب الماء من صنبور متصل مباشرة بالمرحاض” الذي يستخدمه الأشخاص الاثنا عشر المحتجزون في المكان. وأضافت: “كنا ننام والأضواء مضاءة فقد كانت أضواء ضخمة وكان هناك ضجي مستمر بسبب حركة الضباط ذهابا وإيابا”. وفي النهاية، أطلقت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) سراحها قبل ما يزيد قليلا عن أسبوع. وصرحت وزارة الأمن الداخلي لشبكة “سي إن إن” بأن “ليك” دخلت الولايات المتحدة في 17 آذار 2023 وتجاوزت مدة الإقامة المسموح بها بموجب تأشيرتها وهي ستة أشهر. وصرحت الإدارة بأنها “ستظل رهن احتجاز إدارة الهجرة والجمارك (ICE) بانتظار نتيجة إجراءات الهجرة الخاصة بها. وتجدر الإشارة إلى أن تصريح العمل أو وجود طلب قيد المعالجة لا يمنح وضعا قانونيا في الولايات المتحدة”. وتختلف “ليك” مع الرواية التي قدمتها وزارة الأمن الداخلي إذ تؤكد أنها دخلت الولايات المتحدة بموجب تأشيرة سياحية ثم تقدمت بطلب لتمديد إقامتها عبر “دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأمريكية”. ووفقا لـ “ليك” فقد تمت الموافقة على الطلب مما سمح لها بالبقاء في البلاد بشكل قانوني. وفي وقت لاحق، تقدمت بطلب للحصول على حق اللجوء وهو طلب لا يزال قيد النظر وهي تمتلك حالياً تصريحا قانونيا للعمل ورقم ضمان اجتماعي وتعمل “ليك” مربية أطفال في مدينة فيلادلفيا. وقد كثفت إدارة ترامب الضغوط على سلطات الهجرة في إطار سعيها لتحقيق هدفها المتمثل في ترحيل 11 مليون مهاجر غير موثقين خلال الولاية الثانية للرئيس. وفي هذا السياق صعدت إدارة الهجرة والجمارك (ICE) من عمليات الإنفاذ في المطارات بما في ذلك نوع العملية التي أدت إلى احتجاز “ليك” وذلك في ظل سعي السلطات لزيادة أعداد حالات الترحيل وتحقيق المستهدفات المحددة لها.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رئيس الاتحاد القطري لكرة السلة يستقبل السفير الجورجي لدى الدولة

Share this on WhatsApp    استقبل رئيس الاتحاد القطري لكرة السلة السيد محمد سعد المغيصيب ...